تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

كتاب الصوم

( 1 )

القول في النيّة

( مسألة 1 ) : يشترط في الصوم النيّة ( 1 ) ؛ بأن يقصد تلك العبادة المقرّرة في الشريعة ، ويعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القُربة . ولا يعتبر في الصحّة العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عن كلّ مفطر ؛ ولم يعلم بمفطرية بعض الأشياء كالاحتقان - مثلًا - أو زعم عدمها ، ولكن لم يرتكبه ، صحّ صومه ( 2 ) . وكذا لو نوى
شرح
كتاب الصوم ( 1 ) في تشخيص حقيقته اختلاف ، والأظهر أنّه : العزم على ترك المفطرات المعهودة من الشرع ولو بنحو الإجمال بقصد القربة ، فلا يقدح تحقّق بعضها منه غفلةً مع بقاء العزم ، ولا استناد تركها كُلّاً أو بعضاً إلى غير ذلك العزم ، من النوم وعدم الرغبة ونحوهما مع بقائه أيضاً - بالقوّة - إلى بقاء النيّة الفاعليّة وإن لم تبق النيّة الفعليّة . القول في النيّة ( 1 ) لأنّه عبادة مشروعة تتوقّف على القصد والنيّة كسائر العبادات . ( 2 ) فإنّ القصد على ترك ما هو المفطر شرعاً مع عدم تحقّقه منه خارجاً محقّق لمعنى الصوم ، فيكون الإمساك عمّا شُكّ في مفطريّته أو زعم عدمها للاحتياط ، فإذا صادف كونه مفطراً حصل الامتثال ، وإن لم يصادف لم يحصل التشريع المُحرّم ، ومنه يعلم وجه القوّة في الفرع وبعده .