( مسألة 2 ) : يعتبر العلم ( 4 ) بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البيّنة ( 5 ) مقامه على الأقوى مع استنادها إلى المبادئ الحسّية ، ومع تعذّرهما يبذل تمام ( 6 ) جهده ويعمل على ظنّه ، ومع تعذّره وتساوي الجهات صلّى إلى أربع جهات ( 7 ) إن وسع الوقت ، وإلّا فبقدر ما
شرح
وصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام : في الرجل يصلّي النافلة على دابّته حيث ما توجّهت به ، قال عليه السلام :
« لا بأس » « 1 » .
ونحوه سائر أحاديث الباب .
( 4 ) للزوم إحراز شرائط كلّ واجب مقدّمة للعلم ببراءة الذمّة عن أصله بعد اليقين باشتغال الذمّة به .
( 5 ) لعموم أدلّتها من الكتاب والسنّة والسيرة ، إلّاأنّه لا يبعد دعوى انصرافها إلى الإخبار عن الحسّ أو عن مقدّمات حسّية ، أو ظهورها في ذلك .
( 6 ) لأنّ تكليفه - حينئذٍ - بالعلم أمرٌ بما لا يطاق ، وإيجاب الاحتياط مطلقاً عسر وحرج للنوع مرفوع .
ولصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« يجزي التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 2 » .
وموثّق سماعة :
« اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » « 3 » .
فمفادها - حينئذٍ - العمل بالظنّ .
وتقتضي إطلاق التحرّي عدم كفاية الضعيف منه مع إمكان القويّ ، والقويّ مع إمكان الأقوى .
( 7 ) لأنّه مقتضى العلم الإجمالي في المقام ونظائره واحتمال خروج القبلة عن الجهات الأربع غير ضائر بعد القول باغتفار الانحراف بمقدار لا يصل إلى اليمين أو اليسار ، بل هنا لا يتعدّى عن خمسة وأربعين درجة . ولمرسل الصدوق :
« أنّه يصلّي إلى أربعة جوانب » « 4 »
، ومرسل خراش عن الصادق عليه السلام :
« فليصلّ لأربع وجوه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 310 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 311 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 5 .