الاختلاف أو عدم تقديمهم يقدّم الفقيه ( 45 ) الجامع للشرائط ، وإن لم يكن أو تعدّد يقدّمالأجود قراءة ، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ثمّ الأسنّ ، والإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره وإن كان أفضل ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ، وصاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، والأولى له تقديم الأفضل ، والهاشمي أولى من غيره المساوي له في الصفات . والترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والإيجاب حتّى في أولوية الإمام الراتب ، فلا يحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولًا من جميع الجهات ، لكن مزاحمته قبيحة ، بل مخالفة للمروّة وإن كان المزاحم أفضل منه من جميع الجهات .
( مسألة 9 ) : الأحوط للأجذم والأبرص والمحدود بعد توبته ترك الإمامة ( 46 ) وترك
شرح
وخبر ابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« خمسة لا يؤمُّون الناس . . . : الأبرص والمجذوم والمحدود . . . » « 1 »
، وغيرهما من أخبار الباب . والاحتياط لأجل حمل المشهور لها على الكراهة ، ولعلّه يؤيّده بعض النصوص أيضاً .
( 45 ) لكونه مطابقاً لحكم العقل ، ومفاد النصوص كقولهم :
« العلماء ورثةُ الأنبياء » « 2 »
، وأنّهم « كأنبياء بني إسرائيل » « 3 » ، وغير ذلك ممّا لا يحصى . وعليك مراجعة - في سائر المرجّحات - الباب السادس والعشرون إلى الباب الثامن والعشرون من أبواب الجماعة ، وبين ما ذكره في المتن وما في النصوص اختلاف ، لكن الأمر سهلٌ .
( 46 ) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يُصلّينَّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 324 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) . عوالي اللآلي 4 : 77 / 67 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 320 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 35 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 325 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 15 ، الحديث 6 .