الاقتداء . نعم ، إذا لم يعلم اختلافهما في الرأي يجوز الائتمام ( 40 ) ، ولا يجب الفحص والسؤال .
وأمّا مع العلم باختلافهما في الرأي والشكّ في تخالفهما في العمل ، فالأقوى عدم جواز الاقتداء فيما يرجع إلى المسائل التي لا يجوز معها الاقتداء ( 41 ) مع وضوح الحال ، ويشكل فيما يرجع إلى المسائل المحكومة بالإشكال .
( مسألة 7 ) : لو دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت ، واعتقد المأموم عدمه أو شكّ فيه ، لا يجوز له ( 42 ) الائتمام في تلك الصلاة . نعم ، لو علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام ، جاز له الائتمام عند دخوله إذا دخل الإمام على وجه يحكم بصحّة صلاته .
( مسألة 8 ) : لو تشاحّ الأئمّة فالأحوط الأولى ترك الاقتداء ( 43 ) بهم جميعاً . نعم ، إذا تشاحّوا في تقديم الغير وكلٌّ يقول تقدّم يا فلان ، يرجّح من قدّمه المأمومون ( 44 ) ، ومع
شرح
( 40 ) حملًا لفعله على الصحيح .
( 41 ) فإنّ مقتضى أصالة الصحّة حمل الفعل على الصحيح عند العامل لا الحامل .
وحينئذٍ : فلو كان الاختلاف فيما يكون الإخلال به مبطلًا عند المأموم - كالأركان ونحوها - لم يُجزِ الائتمام ، وفي غير ذلك - كالقراءة مثلًا - كان الائتمام مشكلًا .
( 42 ) لعلمه - حينئذٍ - ببطلانها ، كما أنّها محكومةٌ بالصحّة في الفرع بعده .
( 43 ) فإنّه لم يَبقَ وثوق - حينئذٍ - بخلوص نيّاتهم عن الهوى وحبّ الرئاسة ، نعوذ باللَّه من ذلك !
( 44 ) لخبر الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام :
« ونُهِيَ أن يؤمّ الرجل قوماً إلّابإذنهم ، ومن أمَّ قوماً بإذنهم وهم عنه راضون . . . فله مثل أجر القوم » « 1 » .
ومرسل الصدوق قدس سره في تعداد مَن لا يُقبل صلاتهم :
« وإمام قومٍ يصلّي بهم وهم له كارهون » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 349 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 27 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 348 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 27 ، الحديث 1 .