لا بأس بإمامة القاعد لمثله ( 36 ) والمتيمّم وذي الجبيرة ( 37 ) لغيرهما .
( مسألة 6 ) : لو اختلف الإمام مع المأموم في المسائل المتعلّقة بالصلاة اجتهاداً أو تقليداً صحّ الاقتداء به ( 38 ) وإن لم يتّحدا في العمل فيما إذا رأى المأموم صحّة صلاته مع خطئه في الاجتهاد أو خطأ مجتهده ، كما إذا اعتقد المأموم وجوب التسبيحات الأربعة ثلاثاً ، ورأى الإمام أنّ الواجب واحدة منها وعمل به . ولا يصحّ الاقتداء مع اعتقاده اجتهاداً أو تقليداً بطلان صلاته . كما يشكل ذلك فيما إذا اختلفا في القراءة ولو رأى المأموم صحّة صلاته - كما لو لم يَرَ الإمام وجوب السورة وتركها ، ورأى المأموم وجوبها - فلا يترك الاحتياط ( 39 ) بترك
شرح
( 36 ) لدعوى « 1 » الإجماع عليه ؛ ولصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : عن قومٍ صلّوا جماعةً وهم عُراةٌ ، قال عليه السلام :
« يتقدّمهم الإمام بركبتيه ، ويُصلّي بهم جلوساً وهو جالسٌ » « 2 » .
ثمّ إنّ منه يعلم جواز إمامة ذوي الأعذار لأمثالهم وإمامة القاعد لمن دونه بالأولويّة .
( 37 ) لصحيح جميل عن الصادق عليه السلام :
« يتيمّم الجُنبُ ويُصلّي بهم ، فإنّ اللَّه جعل التراب طهوراً » « 3 » .
ومفاد التعليل أنّ التيمّم يجعله متطهّراً صحيح الصلاة فيصحّ الاقتداء به ، فهو يدلّ على كفاية صحّة صلاة الإمام في الائتمام وإن كان فيها نقص في غير الهيئة .
( 38 ) تقدّم شطر من الكلام فيه في المسألة الثامنة من القول في شرائط الجماعة .
( 39 ) فإنّ قوله عليه السلام :
« إنّ الإمام ضامن للقراءة » « 4 »
، وقوله عليه السلام :
« يُجزيك قراءته » « 5 »
وغيرهما ، يدلّ على كون قراءة الإمام بَدَلًا أو مُجزياً .
وعلى هذا فيحصل الشكّ في البدليّة والإجزاء في المقام وإن كانت صلاته صحيحةً عند المأموم .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 10 : 13 ؛ مستند الشيعة 8 : 41 ؛ جواهر الكلام 13 : 330 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 450 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 359 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 10 و 15 .