( مسألة 4 ) : لا يجوز إمامة القاعد للقائم ( 33 ) ، ولا المضطجع للقاعد ، ولا من لا يحسن القراءة - بعدم تأدية الحروف من مخرجه ، أو إبداله بغيره ؛ حتّى اللحن في الإعراب وإن كان لعدم استطاعته - لمن يحسنها . وكذا الأخرس للناطق وإن كان ممّن لا يحسنها . وفي جواز إمامة من لا يحسن القراءة في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم ، كالركعتين الأخيرتين ، لمن يحسنها إشكال ( 34 ) ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 5 ) : جواز الاقتداء بذوي الأعذار مشكل ( 35 ) ، لا يترك الاحتياط بتركه ؛ وإن كان إمامته لمثله أو لمن هو متأخّر عنه رتبة - كالقاعد للمضطجع - لا يخلو من وجه . نعم ،
شرح
( 33 ) لما ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ، وللنبويّ المشهور أنّه صلى الله عليه وآله بعدما صلّى بأصحابه في مرضه جالساً ، قال صلى الله عليه وآله :
« لا يَؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً » « 2 » .
وللعلويّ :
« لا يؤمُّ المقيّد المُطلقين » « 3 » .
وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام :
« لا يؤمُّ صاحب الفالج الأصحّاء » « 4 » .
فيستفاد منها عدم صحّة إمامة كلّ ناقص الصلاة من حيث الهيئة لتامّها ، مع أنّ أصالة عدم الانعقاد عند الشكّ فيه محكّمةٌ .
( 34 ) من أصالة عدم الصحّة .
ومن احتمال شمول صحيح جميل « 5 » الآتي الدالّ على جواز الائتمام بالصلاة الصحيحة ، وإن كان فيها نقص في غير الهيئة . والاحتياط حسن .
( 35 ) لعلّه لأصالة عدم الانعقاد عند الشكّ ، لكن ينبغي التفصيل في ذلك بين الناقص في الهيئة بعدم الجواز عملًا بما تقدّم في إمامة القاعد وبين غيره بالجواز عملًا بصحيح جميل .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 10 : 12 ؛ مستند الشيعة 8 : 40 ؛ جواهر الكلام 13 : 327 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 340 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 340 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 17 ، الحديث 1 .