( مسألة 3 ) : تثبت العدالة بالبيّنة ( 30 ) والشياع الموجب للاطمئنان ، بل يكفي الوثوق والاطمئنان ( 31 ) من أيّ وجه حصل ؛ ولو من جهة اقتداء جماعة من أهل البصيرة والصلاح . كما أنّه يكفي حسن الظاهر الكاشف ظنّاً عن العدالة ، بل الأقوى كفاية حسن الظاهر ولو لم يحصل ( 32 ) منه الظنّ وإن كان الأحوط اعتباره .
شرح
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« من صلّى بقومٍ وهو جنبٌ أو على غير وضوء فعليه الإعادة ، وليس عليهم أن يعيدوا » « 1 » .
وصحيح زرارة - في إمامٍ غير طاهر - عن الباقر عليه السلام :
« لا إعادة عليهم ، تمّت صلاتهم » « 2 » .
وحملها على الصحّة فرادى مع عدم تحقّق ما يحلّ بصلاة المنفرد بعيد جدّاً ، فراجع النصوص من الباب السادس والثلاثون إلى الباب التاسع والثلاثون من أبواب صلاة الجماعة .
( 30 ) لعموم دليل حجّيتها في الموضوعات ، كمعتبر مسعدة : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غيره ، أو تقوم به البيّنة » « 3 » وغيره .
( 31 ) لجري سيرة العقلاء على العمل به مع عدم الردع ، ولخبر ابن راشد عن الباقر عليه السلام :
« لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه » « 4 » .
( 32 ) لظهور عدّة من النصوص في كفاية ذلك مطلقاً ، من غير تقييد بحصول الظنّ وغيره ، كصحيح ابن أبي يعفور - في مقام بيان الطريق إلى العدالة - عن الصادق عليه السلام :
« والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه . . . ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس . . . فإذا سُئل عنه في قبيلته ومحلّه . . قالوا : ما رأينا منه إلّاخيراً . . فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته » « 5 » .
والاحتياط حسن خروجاً عن مخالفة من اشترط حصول الظنّ أو الوثوق .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 36 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 372 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 36 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .