المعصية بعد ارتكابها وإن لم يَعُد إليها ، خصوصاً إذا كان عزمه على العود حال ارتكاب المعصية الأولى . نعم ، الظاهر عدم تحقّقه بمجرّد عدم التوبة ( 26 ) بعد المعصية من دون العزم على العود إليها .
( مسألة 2 ) : الأقوى جواز تصدّي ( 27 ) الإمامة لمن يعرف من نفسه عدم العدالة ؛ مع اعتقاد المأمومين عدالته ؛ وإن كان الأحوط الترك ( 28 ) . وهي جماعة صحيحة ( 29 ) يترتّب عليها أحكامها .
شرح
عن « القاموس » « 1 » أيضاً : أنّ الإصرار هو العزم .
وما يُقال : « 2 » من أنّه مع العزم عليه يترك التوبة الواجبة ، فيكون إصراراً .
فيه : أنّ الصغيرة مكفّرة بترك الكبائر بدون التوبة .
( 26 ) لعدم صدق الإصرار عليه لغةً وعرفاً ، ولكن في خبر جابر عن الباقر عليه السلام :
« الإصرار أن يُذنب الذنب فلا يستغفر اللَّه ولا يُحدّث نفسه بالتوبة » « 3 »
، إلّاأنّ السند مخدوشٌ .
( 27 ) لعدم دليل على المنع عن ذلك تكليفاً ، فأصالة الإباحة - حينئذٍ - محكّمةٌ .
( 28 ) لعلّه لخبر السيّاري عن الجواد عليه السلام :
« إن كان الذي يؤمُّ بهم ليس بينه وبين اللَّه طلبة فليفعل » « 4 »
، لكن الحديث ضعيفٌ جدّاً .
( 29 ) لنصوص مستفيضة ، دلّت على صحّة صلاة المأمومين إذا ظهر إمامهم كافراً ، أو جُنباً ، أو على غير وضوء ، أو على غير القبلة ، كمرسل ابن أبي عمير - في قومٍ صلّوا خلفٍ رجل من خراسان إلى الكوفة أو إلى مكّة المكرّمة ، ثمّ ظهر يهوديّاً - عن الصادق عليه السلام :
قال عليه السلام :
« لا يعيدون » « 5 » .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 2 : 69 ، مادّة « صرر » .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 7 : 336 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 15 : 338 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 48 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 11 ، الحديث 12 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 374 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 37 ، الحديث 1 .