وهي كثيرة ( 21 ) : منها اليأس من رَوح اللَّه ، والأمن من مكره ، والكذب عليه أو على رسوله وأوصيائه عليهم السلام ، وقتل النفس التي حرّمها اللَّه إلّابالحقّ ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيمظلماً ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وقطيعة الرحم ، والسحر ، والزنا ، واللواط ، والسرقة ، واليمين الغموس ، وكتمان الشهادة ، وشهادة الزور ، ونقض العهد ، والحيف في الوصيّة ، وشرب الخمر ، وأكل الربا ، وأكل السحت ، والقمار ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهلّ لغير اللَّه من غير ضرورة ، والبخس في المكيال والميزان ، والتعرُّب بعد الهجرة ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، وحبس الحقوق من غير عذر ، والكذب ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والغيبة ، والنميمة ، والاشتغال بالملاهي ، والاستخفاف بالحجّ ، وترك الصلاة ، ومنع الزكاة ، والإصرار على الصغائر ( 22 ) من الذنوب . وأمّا الإشراك باللَّه تعالى وإنكار ما أنزله ومحاربة أوليائه فهي من أكبر الكبائر ، لكن في عدّها من التي يعتبر اجتنابها في العدالة مسامحة ( 23 ) .
( مسألة 1 ) : الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر : هو المداومة ( 24 ) والملازمة على المعصية من دون تخلّل التوبة . ولا يبعد أن يكون من الإصرار العزم على العود ( 25 ) إلى
شرح
( 21 ) وقد ذكرناها مع أدلّتها الإجماليّة في كتابنا الموسوم ب « مسلكنا » ، وبدون ذكر الأدلّة في كتاب الواجب والحرام .
( 22 ) فإنّه بذلك يدخل الصغيرة في عِداد الكبائر ؛ لمعتبر ابن سنان عن الصادق عليه السلام :
« لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار » « 1 » .
( 23 ) لأنّ تلك الأمور سببٌ للكفر ، والكلام هنا فيما يوجب الفسق ، فوجوب الاجتناب عنها قد عُرِفَ بقيد الإيمان .
( 24 ) لأنّه الظاهر منه لغةً وعرفاً .
( 25 ) ولعلّه بدعوى صدق الإصرار عليه - حينئذٍ - لغةً وعرفاً كما في « الجواهر » « 2 » ، ونُقِلَ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 15 : 338 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 48 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 13 : 322 .