تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ورد التوعيد ( 15 ) عليها بالنار أو بالعقاب أو شدّد عليها ( 16 ) تشديداً عظيماً ، أو دلّ دليل ( 17 ) على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله ، أو حكم العقل ( 18 ) بأنّها كبيرة ، أو كان في ارتكاز المتشرّعة ( 19 ) كذلك ، أو ورد النصّ ( 20 ) بكونها كبيرة .
شرح
الأنصاري أنّ كون المعصية كبيرة يثبت بأمور خمسة ، والأمور الستّة المذكورة هنا تغايرها في الجملة . ثمّ إنّ وجه الحاجة إلى تعيين الكبائر هو القول بكون القادح في العدالة هو الكبائر دون الصغائر ، وأمّا بناءاً على قادحيّة مطلق المعصية ، فلا حاجة إلى ذلك . ( 15 ) لأنّها - حينئذٍ - تُعدُّ كبيرةً عرفاً ، مع أنّه قد صُرّح في بعض النصوص بكون هذا النوع كبيرة ، كصحيح ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام : سألته عن الكبائر . . . قال عليه السلام : « التي أوجب اللَّه عليها النار » « 1 » . ( 16 ) لوضوح كونها - حينئذٍ - معدوداً من الكبائر شرعاً وعرفاً ، فيترتّب عليه أحكامها . ( 17 ) فإنّه يدلّ بالالتزام على كونها كبيرةً . ( 18 ) لكون العقل بنفسه حجّةً من حجج اللَّه ، وليست حجّيته إلّابلحاظ إدراكاته وأحكامه . ( 19 ) فإنّه إذا انتهى ذلك إلى عصر المعصومين عليهم السلام ، كشف عن كون مؤدّاه مورداً لإمضائهم وتقريرهم . ( 20 ) لشهادة ذلك النصّ بها ، فراجع النصوص الواردة في الباب السادس والأربعون من أبواب جهاد النفس المشتملة على عدّ جملةٍ منها ، كصحيح ابن محبوب « 2 » وعبد العظيم الحسني « 3 » واختلافها غير مضرّ ؛ لأنّ كلّاً منها ناظرٌ إلى عدّ بعض الكبائر وليس في مقام الحصر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 15 : 326 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 21 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 1 . ( 3 ) . نفس المصدر السابق ، الحديث 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 358 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي