تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بل والصغائر ( 11 ) على الأقوى ، فضلًا عن الإصرار عليها الذي عُدّ من الكبائر ، وعن ارتكاب أعمال ( 12 ) دالّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين . والأحوط اعتبار الاجتناب عن منافيات المُروّة وإن كان الأقوى عدم اعتباره ( 13 ) . وأمّا الكبائر ( 14 ) فهي كلّ معصية
شرح
منها : خبر ابن راشد عن الباقر عليه السلام : « لا تصلّ إلّاخلف من تَثِقَ بدينه » « 1 » ، فالمراد بالدين : إيمانه المحرِّك نحو العمل . وموثّق سماعة في إمام الجماعة : « إن كان إماماً عدلًا . . . فليدخل مع الإمام في صلاته » « 2 » . فالظاهر من العدل حالة الاستقامة . وصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : بِمَ تُعرَف عدالة الرجل ؟ . . . فقال عليه السلام : « أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويُعرف باجتناب الكبائر » « 3 » . بناءً على أنّ الظاهر من الستر والعفاف والكفّ : ملكة ستر العيوب الشرعيّة بتركها ، وملكة العفّة وكفّ النفس عن ارتكاب ما نهي عنه بقرينة جعل الاجتناب عن الكبائر طريقاً إلى ذلك . ( 11 ) فإنّ ظاهر العفاف والكفّ - كما في صحيح ابن أبي يعفور الماضي - : التعفّف عن مطلق ما نهى اللَّه عنه ، صغيرةً كانت أو كبيرةً . ( 12 ) منافيات المُروّة : قيل : هي فعل ما تنفر النفوس عنه عادةً ، ويكون منكراً عرفاً ، ويختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة . ( 13 ) لوضوح كون المراد من متعلّق العفاف ، وكفّ النفس والتقوى وغيرها من العناوين ، هو المعاصي دون غيرها . ( 14 ) اختلف في معنى الكبيرة كلمات أصحابنا غاية الاختلاف ، وذكر « 4 » العلّامة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 56 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب القضاء والشهادات ، أبواب أحكام الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 . ( 4 ) . رسائل فقهيّة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 23 : 44 .