الإحرام ، فإنّ الواجب فيها عدم التقدّم والتقارن ( 24 ) ، والأحوط عدم الشروع ( 25 ) فيها قبل تمامية تكبيرة الإمام ؛ من غير فرق ( 26 ) فيما ذُكر بين المسموع من الأقوال وغيره ؛ وإن كانت أحوط في المسموع وفي خصوص التسليم . ولو ترك المتابعة فيما وجبت فيه عصى ( 27 ) ، ولكن صحّت صلاته وجماعته ( 28 ) أيضاً إلّافيما إذا ركع حال اشتغال الإمام بالقراءة في الأوليين منه ومن المأموم ، فإنّ صحّة صلاته فضلًا عن جماعته مشكلة بل
شرح
( 24 ) أمّا التقدّم فلأنّه لا معنى لايتمام المتقدّم بالمتأخّر ، وأمّا التقارن ، فلدعوى عدم صدق الاقتداء به وانصراف الأدلّة عنه .
( 25 ) قوّاه في « الجواهر » « 1 » ؛ لأنّه لو شرع قبل تمام تكبيرة الإحرام حصل الشكّ في صدق الايتمام عليه ولا أقلّ من دعوى أنّه لا ينصرف الإطلاق إليه .
وفيهما تأمّلٌ ، إلّاأنّ أصالة عدم انعقاد الجماعة لو شكّ في ذلك محكّمةٌ .
( 26 ) لاستواء الجميع في الحكم جوازاً ومنعاً ، والخصوصيّة في المسموع والتسليم لعلّها لاحتمال انصراف ما يمكن أن يكون دليلًا للخصم من النبويّ المذكور آنفاً وغيره إليهما .
( 27 ) بلا خلاف موجود ، وادُّعي « 2 » عليه الإجماع ، وللنبويّ المنجبر بالشهرة
« إنّما جُعِلَ الإمام إماماً ليُؤتمّ به . . . إلخ » « 3 »
، ولنبويّ آخر :
« أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجدٌ أن يحوّل اللَّه رأسه رأس حمارٍ » « 4 » .
لكن في الجميع تأمّلٌ .
( 28 ) فإنّ الايتمام والاقتداء قد يلاحظ في مجموع الصلاة ذات الأجزاء ، وقد يلاحظ في كلّ فعلٍ منها بحياله . وانعقاد الجماعة يكون بالقصد على النحو الأوّل ، وحصول التخلّف في بعض الأجزاء لا ينافي صدق بقاء الجماعة والقدوة في المجموع ، فلا يبطل الجماعة فضلًا عن الصلاة وإنّما يترتّب عليه الإثم لو قلنا به .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 13 : 207 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 10 : 184 - 197 ؛ مستند الشيعة 8 : 100 ؛ جواهر الكلام 13 : 210 - 221 .
( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة 331 .
( 4 ) . كنز العمّال 7 : 612 / 20509 .