تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
صلاته إن كان آتياً بذكرهما وسائر واجباتهما ، وإلّا فالأحوط البطلان ( 34 ) ، وأحوط منه ( 35 ) الإتمام ثمّ الإعادة . ولو رفع رأسه قبله عامداً أثم وصحّت ( 36 ) صلاته ؛ لو كان ذلك بعد الذكر وسائر الواجبات ، وإلّا بطلت صلاته إن كان الترك عمداً . ومع الرفع عمداً لا يجوز له المتابعة ، فإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية ، وإن تابع سهواً فكذلك لو زاد ركناً . ( مسألة 12 ) : لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً ، ثمّ عاد إليه للمتابعة ، فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع ، لا يبعد بطلان صلاته ( 37 ) ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة . ( مسألة 13 ) : لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة ، فتخيّل أنّها الأولى ، فعاد إليها بقصد المتابعة ، فبان كونها الثانية ، ففي احتسابها ثانية إشكال لا يترك ( 38 ) الاحتياط بالإتمام والإعادة . ولو تخيّل أنّها الثانية فسجد أخرى بقصدها فبان أنّها الأولى ، حُسبت ثانية ( 39 ) ، فله قصد الانفراد والإتمام ، ولا يبعد جواز المتابعة في السجدة الثانية وجواز الاستمرار إلى اللحوق بالإمام ، والأوّل أحوط ، كما أنّه مع المتابعة إعادة الصلاة أحوط .
شرح
( 34 ) لتفويته الذكر الواجب عمداً ، ولعلّ وجه الاحتياط ما عن « الجواهر » « 1 » من عدم وجوب العود ؛ لعدم إمكان تحصيل الذكر الفائت ؛ فإنّ المأتيّ به في الركوع الثاني ذكر آخر في عمل آخر . ( 35 ) لاحتمال كون المقام من قبيل ترك الذّكر سهواً فيلزمه إتمام العمل . ( 36 ) لما ذكر في المسألة التاسعة . ( 37 ) لزيادة الركوع مع خروجه عن مورد ترخيص النصوص ؛ فإنّ القدر المسلّم ما إذا أدرك الإمام في الركوع . والاحتياط من جهة احتمال شمولها للمقام أيضاً . ( 38 ) لأنّه لم يقصد بها الجزئيّة بل التبعيّة ، فلا يجزي ولا إشكال لاحتمال الصحّة ؛ لقصده الوظيفة الواقعيّة ، فأخطأ في تطبيقها فتُحسب جزءاً ، وإن كان هذا بعيداً . ( 39 ) لأنّ عمله تابع لقصده ، وتقدّمه على الإمام سهواً غير قادح . وأمّا قصد الانفراد ، فقد علمت إشكاله مع الاختيار .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 13 : 217 .