مع التحفّظ على الاحتياط المتقدّم ( 12 ) في صدر الباب ، ولو لم يدرك الأوليين وجب عليه القراءة ( 13 ) فيهما ؛ لأنّهما أوّلتا صلاته ، وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على « الحمد » وترك السورة ولحق به في الركوع ، وإن لم يمهله لإتمامه أيضاً فالأقوى جواز إتمام القراءة ( 14 ) واللحوق بالسجود ، ولعلّه أحوط أيضاً ؛ وإن كان قصد الانفراد جائزاً .
( مسألة 6 ) : لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة ( 15 ) فيها ، ويتابع الإمام
شرح
( 12 ) بأن يختار التسبيح على القراءة في الجهريّة مع السماع .
( 13 ) لعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يُدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال عليه السلام :
« إقرأ فيهما ، فإنّهما لك الأوّلتان » « 1 » .
وصحيح زرارة - فيمن أدرك الأخيرتين من الرباعيّة - عن الباقر عليه السلام :
« قرأ في كلّ ركعةٍ ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بامّ الكتاب وسورة ، فإن لم يُدرِك السورة تامّةً أجزأته امّ الكتاب » « 2 » .
( 14 ) لوجوب الإتيان بالفاتحة التي لا صلاة إلّابها . وأمّا وجوب التبعيّة في الجماعة ، فلو لم يكن اللحوق في السجدة مخالفاً لها - كما هو الظاهر - فهو المطلوب وعليه يبتني الاحتياط ، وإلّا دار الأمر بين قراءة الفاتحة وحفظ التبعيّة ، وطريق الخلاص - حينئذٍ - قصد الانفراد .
( 15 ) لما عرفت من أنّ الإمام ضامن للقراءة ، وأمّا التبعيّة في القنوت ، فلموثّق عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام : في الرجل يدخل الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام أيقنت معه ؟ قال عليه السلام :
« نعم » « 3 » .
وأمّا التشهّد ، فلموثّق الحسين وداوود : عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 387 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 47 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 47 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 287 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 66 ، الحديث 1 .