( مسألة 14 ) : لو ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له المتابعة ( 40 ) . وإن كان سهواً فوجوبها بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود لا يخلو من وجه ( 41 ) ؛ وإن لا يخلو من إشكال ( 42 ) ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة .
( مسألة 15 ) : لو كان مشتغلًا بالنافلة ، فأقيمت الجماعة وخاف عدم إدراكها ، استحبّ قطعها ( 43 ) . ولو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً استحبّ العدول ( 44 ) إلى النافلة وإتمامها ركعتين إن لم يتجاوز محلّ العدول ، كما لو دخل في ركوع الركعة الثالثة .
شرح
( 40 ) للزوم الزيادة العمديّة .
( 41 ) لموثّق ابن فضّال : فيمن ركع بظنّ ركوع إمامه ، فلمّا علم رفع رأسه ثمّ عاد مع الإمام مُنحنياً ، فكتب عليه السلام :
« يتمّ صلاته ولا تفسد بما صنع صلاته » « 1 » .
والظنّ هنا لا خصوصيّة له ، أو أريد به ما يشمل الشكّ ، كما أنّ الركوع أيضاً لا خصوصيّة له فالسجود كذلك .
( 42 ) يعني وجوب العود ؛ فإنّه لا يستفاد من الموثّق المزبور إلّاصحّة الصلاة والجماعة لو عاد إلى الركوع . والاحتياط لعلّه لاحتمال كون تكليفه التربّص حتّى يلحقه الإمام .
( 43 ) على المشهور « 2 » ؛ لصحيح ابن يزيد عن الصادق عليه السلام : سألته عن الرواية التي يروون :
أنّه لا يتطوّع في وقت فريضةٍ . ما حدُّ هذا الوقت ؟ قال عليه السلام :
« إذا أخذ المُقيم في الإقامة » « 3 » .
فإنّ ظاهره مطلوبيّة عدم النافلة - حينئذٍ - شروعاً أو إدامةً .
( 44 ) على المشهور « 4 » شهرةً عظيمة ؛ لصحيح ابن خالد - فيمن افتتح صلاته فأذّن المؤذّن وأقام - عن الصادق عليه السلام :
« فليصلّ ركعتين ثمّ يستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوّعاً » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 391 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 48 ، الحديث 4 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 10 : 201 ؛ مستند الشيعة 8 : 139 ؛ جواهر الكلام 14 : 33 - 34 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 228 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 10 : 205 ؛ مستند الشيعة 8 : 140 ؛ جواهر الكلام 14 : 36 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 56 ، الحديث 1 .