في القنوت والتشهّد ، والأحوط التجافي ( 16 ) فيه ، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها ؛ لكونها ثالثة الإمام ؛ سواء قرأ الإمام فيها « الحمد » أو التسبيح .
( مسألة 7 ) : إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوباً - كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين - أو استحباباً - كما في الأوليين من الجهرية إذا لم يسمع صوت الإمام - يجب عليه الإخفات ( 17 ) وإن كانت الصلاة جهرية .
( مسألة 8 ) : لو أدرك الإمام في الأخيرتين ، فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه ، وجبت عليه القراءة ( 18 ) ، وإن لم يُمهله ترك السورة ، ولو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام « الفاتحة » ، فالأحوط ( 19 ) عدم الدخول إلّابعد ركوعه ، فيحرم ويركع معه ، وليس عليه
شرح
الإمام فأدرك الثنتين ، فهي الأولى له والثانية للقوم يتشهّد فيهما ؟ قال عليه السلام :
« نعم » « 1 » .
( 16 ) لصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام :
« يتجافى ولا يتمكّن من القعود » « 2 » .
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« يتجافى وأقْعى إقعاءً ولم يجلس متمكِّناً » « 3 »
، فحملهما الأصحاب على الاستحباب . ومنه يعلم وجه الاحتياط .
( 17 ) أمّا في الوجوبيّة ، فلصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين . . . قرأ في كلّ ركعةٍ ممّا أدرك خلف إمام في نفسه بامّ الكتاب وسورة » « 4 » .
وأمّا في الاستحبابيّة ، فقد استفيد أيضاً من هذا الصحيح بدعوى كون ذلك من أحكام الجماعة وشؤون المأموم مطلقاً ، سواء أقرأ وجوباً أم قرأ ندباً .
( 18 ) لعدم تحمّل الإمام عن المأموم غير القراءة في الأوّلتين ، فراجع صحيح زرارة في التعليقة الرابعة من المسألة الخامسة .
( 19 ) فإنّه إذن يقع بين محذوري ترك الفاتحة وترك المتابعة ، فلو التجأ إلى قصد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 67 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 67 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 47 ، الحديث 4 .