تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
في القنوت والتشهّد ، والأحوط التجافي ( 16 ) فيه ، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها ؛ لكونها ثالثة الإمام ؛ سواء قرأ الإمام فيها « الحمد » أو التسبيح . ( مسألة 7 ) : إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوباً - كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين - أو استحباباً - كما في الأوليين من الجهرية إذا لم يسمع صوت الإمام - يجب عليه الإخفات ( 17 ) وإن كانت الصلاة جهرية . ( مسألة 8 ) : لو أدرك الإمام في الأخيرتين ، فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه ، وجبت عليه القراءة ( 18 ) ، وإن لم يُمهله ترك السورة ، ولو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام « الفاتحة » ، فالأحوط ( 19 ) عدم الدخول إلّابعد ركوعه ، فيحرم ويركع معه ، وليس عليه
شرح
الإمام فأدرك الثنتين ، فهي الأولى له والثانية للقوم يتشهّد فيهما ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 1 » . ( 16 ) لصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام : « يتجافى ولا يتمكّن من القعود » « 2 » . وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « يتجافى وأقْعى إقعاءً ولم يجلس متمكِّناً » « 3 » ، فحملهما الأصحاب على الاستحباب . ومنه يعلم وجه الاحتياط . ( 17 ) أمّا في الوجوبيّة ، فلصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين . . . قرأ في كلّ ركعةٍ ممّا أدرك خلف إمام في نفسه بامّ الكتاب وسورة » « 4 » . وأمّا في الاستحبابيّة ، فقد استفيد أيضاً من هذا الصحيح بدعوى كون ذلك من أحكام الجماعة وشؤون المأموم مطلقاً ، سواء أقرأ وجوباً أم قرأ ندباً . ( 18 ) لعدم تحمّل الإمام عن المأموم غير القراءة في الأوّلتين ، فراجع صحيح زرارة في التعليقة الرابعة من المسألة الخامسة . ( 19 ) فإنّه إذن يقع بين محذوري ترك الفاتحة وترك المتابعة ، فلو التجأ إلى قصد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 67 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 67 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 47 ، الحديث 4 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 348 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي