العذر : ففي مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز له التعويل ( 66 ) على الظنّ به ، وأمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى والمحبوس ، فلا يترك الاحتياط ( 67 ) بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله .
المقدّمة الثانية : في القبلة
( مسألة 1 ) : يجب الاستقبال ( 1 ) مع الإمكان في الفرائض ؛ يومية كانت أو
شرح
( 66 ) لعلّه لموثّق سماعة : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لمتر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، فقال عليه السلام :
« اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » « 1 » .
بإلغاء الخصوصيّة بين القبلة والوقت .
ولموثّق ابن بكير عن الصادق عليه السلام : إنّي صلّيت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صلّيت حين الزوال ، فقال عليه السلام :
« لا تُعِد ولا تَعُد » « 2 » .
فإنّه وجد أنّ بعض صلاته وقع قبل الوقت وقد فحص وحصل له الظنّ ، وإلّا لم تصحّ صلاته ، فالحكم بعدم الإعادة مستند بالظنّ مع العذر العام وإن كان العمل مرجوحاً وتحصيل اليقين راجحاً .
( 67 ) لعدم نهوض دليل يطمئنّ به النفس لحجّية الظنّ في المورد ، فقاعدة الاشتغال محكّمة .
المقدّمة الثانية : في القبلة
( 1 ) أي : إلى الكعبة المشرّفة على المشهور ، بل قيل : إنّ ذلك من ضروريّات الدين والمذهب فيلقّن به الأموات « 3 » .
وفي « الجواهر » : يعرفه الخارج عن الإسلام فضلًا عن أهله « 4 » . لنصوص متواترة :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 16 .
( 3 ) . الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 325 .
( 4 ) . جواهر الكلام 7 : 322 .