سمع ( 4 ) قراءته وأتى بالتسبيح ، وأمّا في الإخفاتية فهو كالمنفرد ( 5 ) فيهما ، يجب عليه القراءة أو التسبيح مخيّراً بينهما ؛ سمع قراءة الإمام أو لم يسمع .
شرح
منها : صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« إلّا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ » « 1 » .
وصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام :
« فإن سمعت فأنصِت وإن لم تسمع فاقرأ » « 2 » .
( 4 ) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأوّلتين وأنصِت لقراءته ، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين » « 3 »
؛ أي : لا تقرأنَّ الفاتحة ولكن سبِّح التسبيحات .
وعليه يحمل صحيح ابن عمّار عن الصادق عليه السلام :
« الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ومَنْ خلفه يسبِّح » « 4 »
، وإن كان مطلقاً من حيث الجهريّة والإخفاتيّة .
وأمّا الاحتياط في المتن ، فلعلّه لخبر أبي خديجة عن الصادق عليه السلام :
« فإذا كنتَ في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب » « 5 » .
لكنّه مطلق يحمل على الإخفاتيّة بقرينة صحيح زرارة « 6 » .
( 5 ) لإطلاق أدلّة التخيير الماضية ، ولصحيح ابن سنان - في صلاة الجماعة لا يجهر فيها - عن الصادق عليه السلام :
« يجزيك التسبيح في الأخيرتين » « 7 » .
فإنّ المفهوم من إجزاء التسبيح كفاية الفاتحة أيضاً ، ولخبر أبي خديجة الماضي بعد الحمل المزبور .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 361 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 32 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 32 ، الحديث 6 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 8 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 3 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 8 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 9 .