عادوا إلى الجماعة بلا فصل ، فلا يترك الاحتياط ( 20 ) بالعدول إلى الانفراد .
( مسألة 8 ) : إن علم ببطلان صلاة أهل الصفّ المتقدّم ، تبطل جماعة المتأخّر لو حصل الفصل أو الحيلولة . نعم ، مع الجهل بحالهم تُحمل على الصحّة ( 21 ) ، وإن كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم ، وباطلة بحسب ( 22 ) تقليد أهل الصفّ المتأخّر ، يشكل دخوله فيها مع الفصل أو الحيلولة .
( مسألة 9 ) : يجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل المتقدّم ؛ إذا كانوا قائمين متهيّئين للإحرام تهيُّؤاً مُشرفاً على العمل .
شرح
بينهما .
( 20 ) لإمكان التمسّك باستصحاب بقاء القُدوة السابقة .
ثمّ إنّ تعميم الإشكال لكلتا الصورتين غير ظاهر الوجه ، بل الظاهر البطلان في الصورة الأولى والصحّة في الثانية ؛ لما ذكرنا فيهما .
( 21 ) لجريان قاعدة الصحّة في عملهم .
( 22 ) الخلل الوارد في صلاة الإمام - بنظر المأموم - إمّا بتركه شرطاً أو جزءاً أو بزيادته جزءاً .
وعلى التقادير : فطريق اعتقاد الإمام بعدم قدح ذلك إمّا أن يكون اجتهاداً أو تقليداً .
وعلى الأوّل : فإمّا أن يكون علماً أو أمارةً أو أصلًا . والملاك في جواز اقتداء المأموم في جميع الصور أمران :
الأوّل : إحرازه صحّة صلاة الإمام ولو بأدلّة بدليّة الشرط أو الجزء الاضطراري عن الأصلي في تلك الحال كما في تيمّم الإمام في أوّل الوقت مثلًا ، أو جريان قاعدة « لا تعاد » عنده الحاكمة بالصحّة في غير الأركان .
الثاني : إحرازه انعقاد الجماعة وعدم حصول الشكّ له ولو من جهة الاختلاف الفاحش بين صلاته وصلاة إمامه كيفيّةً وكمّيةً وإن فرض صحّتها ، كالصلاة جالساً ونحوه .