( مسألة 4 ) : لو وصلت الصفوف إلى باب المسجد - مثلًا - ووقف صفّ أو صفوف في خارج المسجد ؛ بحيث وقف واحد منهم - مثلًا - بحيال الباب والباقون في جانبيه ، فالأحوط بطلان صلاة من على جانبيه ( 16 ) من الصفّ الأوّل ؛ ممّن كان بينهم وبين الإمام أو الصفّ المتقدّم حائل ، بل البطلان لا يخلو من قوّة ، وكذا الحال في المحراب الداخل . نعم ، تصحّ صلاة الصفوف المتأخّرة أجمع .
( مسألة 5 ) : لو تجدّد الحائل أو البعد في الأثناء فالأقوى كونه كالابتداء ، فتبطل الجماعة ( 17 ) ويصير منفرداً .
( مسألة 6 ) : لا بأس بالحائل ( 18 ) غير المستقرّ كمرور إنسان أو حيوان . نعم ، لو اتّصلت المارّة لا يجوز وإن كانوا غير مستقرّين .
( مسألة 7 ) : لو تمّت صلاة أهل الصفّ المتقدّم ، يشكل بقاء ( 19 ) اقتداء المتأخّر وإن
شرح
( 16 ) المسألة مورد اختلاف ، والمدرك صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ فإنّه عليه السلام بعد اشتراط عدم البُعد الكثير بين الإمام والمأمومين وبين بعض المأمومين مع بعض ، قال عليه السلام :
« فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلّامن كان حيال الباب » « 1 »
؛ لأنّ المستثنى خصوص من بحيال الباب دون من على يمينه ويساره .
ولكن فيه : أنّ استثناء من بحيال الباب ليس لأجل هذا العنوان وإلّا لزم صحّة صلاة خصوص من بحيال الباب من الصفوف المتأخّرة وبطلان صلاة من على يمينهم ويسارهم ، بل بعنوان أنّه يشاهد الإمام أو من يشاهده ، أي : يتّصل به ولو مع الواسطة ، ولازم ذلك صحّة صلاة مَنْ على يمينه ويساره من صفّه فضلًا عن الصفوف المتأخّرة ؛ لأنّهم يشاهدونه إذا ردّوا وجوههم نحوه .
( 17 ) لفقد شرطها وظهور الأدلّة في كونه شرطاً ابتداءاً واستدامةً ، كسائر شروطها .
( 18 ) لانصراف الأدلّة عنه ، ومع الاتّصال تكون الحيلولة مستقرّةً وإن كان الحائل .
( 19 ) أمّا فيما إذا لم يعودوا فلتحقّق البُعد الكثير بين المتأخّر والإمام ، ولكونهم حائلين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 407 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 59 ، الحديث 1 .