يسيراً . ولا يضرّ تقدّم المأموم في ركوعه وسجوده لطول قامته بعد عدم تقدّمه في الموقف ؛ وإن كان الأحوط مراعاته في جميع الأحوال ، خصوصاً حال الجلوس بالنسبة إلى ركبتيه .
( مسألة 1 ) : ليس من الحائل الظلمةُ والغبارُ ( 13 ) المانعان من المشاهدة ، وكذا نحو النهر والطريق إن لم يكن فيه بُعد ممنوع في الجماعة ، بل الظاهر عدم كون الشُبّاك أيضاً منه ، إلّامع ضيق الثقب بحيث يصدق عليه السترة والجدار ، وأمّا الزجاج الحاكي عن ورائه فعدم كونه منه لا يخلو من قرب ، والأحوط الاجتناب .
( مسألة 2 ) : لا بأس بالحائل القصير ( 14 ) الذي لا يمنع المشاهدة في أحوال الصلاة ؛ وإن كان مانعاً منها حال السجود - كمقدار شبر وأزيد - لو لم يكن مانعاً حال الجلوس ، وإلّا ففيه إشكال لا يترك فيه الاحتياط .
( مسألة 3 ) : لا يقدح حيلولة ( 15 ) المأمومين المتقدّمين وإن لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيّئين مُشرفين على العمل ، كما لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الأوّل أو أكثرهم للإمام ؛ إن كان ذلك من جهة استطالة الصفّ ، وكذا عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الثاني للصفّ الأوّل ؛ إن كان من جهة أطوليته من الأوّل .
شرح
وخبر محمّد عن أحدهما عليهما السلام :
« فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » « 1 » .
والاحتياط من جهة أنّ السيرة دليلٌ لُبّي ، والحديثان يمكن حملهما على الاستحباب .
ثمّ إنّ الملاك صدق التأخّر عرفاً وإن تقدّم برأسه عند السجود ، والاحتياط حسن .
( 13 ) كلّ ذلك لعدم صدق الحائل عرفاً الذي هو الملاك شرعاً . وأمّا الزجّاج فله مصاديق لا يبعد المنع في بعضها والجواز في بعضها .
( 14 ) لأنّه لا يصدق عليه العنوان المأخوذ في موضوع المنع كالجدار والسترة وغيرهما .
( 15 ) للسيرة العمليّة الموجبة للقطع ، وأمّا فيما كانوا متهيّئين فهو أيضاً للسيرة الظنّية ، ونظيره ما بعده .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 341 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 23 ، الحديث 1 .