تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولا بأس بعُلوّ المأموم ( 6 ) على الإمام ولو بكثير ، لكن كثرة متعارفة كسطح الدكّان والبيت ، لا كالأبنية العالية ( 7 ) المتداولة في هذا العصر على الأحوط . الثالث : أن لايتباعد المأموم عن الإمام - أو عن الصفّ المتقدّم عليه - بما يكون كثيراً ( 8 ) في العادة ، والأحوط أن لا يكون بين مسجد المأموم وموقف الإمام - أو بين مسجد اللاحق وموقف السابق - أزيد من مقدار الخطوة ( 9 ) المتعارفة ، وأحوط منه ( 10 ) أن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .
شرح
( 6 ) لدعوى « 1 » الإجماع عليه ، ولموثّق عمّار الماضي : وإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلّي خلفه ؟ قال عليه السلام : « لا بأس . وإن كان الرجل فوق بيتٍ أو غير ذلك . . . وكان الإمام يصلّي على الأرض جاز للرجل أن يقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشيءٍ كثير » « 2 » . ( 7 ) لأنّه لا يبعد دعوى انصراف النصّ عنه ؛ فتجري أصالة عدم انعقاد الجماعة . ( 8 ) لظهور النصوص في لزوم تحقّق عنوان الاجتماع في الجماعة اللازم منه قادحيّة البُعد الكثير ، ولقيام الإجماع « 3 » على اشتراط عدم البُعد الكثير بينهما ، كما أنّه مقتضى أصالة عدم الانعقاد مع البُعد العرفي . ( 9 ) لما في ذيل صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « إن صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لايتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيُّ صفّ كان بينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس تلك لهم بصلاة » « 4 » . بناءاً على أنّ المراد تحديد ما بين مقام الإمام ومسجد المأموم لا ما بين الموقفين ، وعلى أنّ المراد من نفي الإمامة والصلاة نفي الصحّة لا نفي الكمال . ( 10 ) لعلّه لما في صدر صحيح زرارة السابق : قال عليه السلام : « ينبغي أن تكون الصفوف تامّةً متواصلةً بعضها إلى بعض ، لا يكون بين الصفّين ما لا يُتخطّى ، يكون قَدرُ ذلك مَسْقطُ جسد
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 10 : 72 ؛ مستند الشيعة 8 : 65 ؛ جواهر الكلام 13 : 170 - 171 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 411 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 63 ، الحديث 1 . ( 3 ) . مفتاح الكرامة 10 : 46 ؛ مستند الشيعة 8 : 66 ؛ جواهر الكلام 13 : 171 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 410 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 62 ، الحديث 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 339 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي