( مسألة 13 ) : لا بأس بالدخول في الجماعة بقصد الركوع مع الإمام رجاءً ؛ مع عدم الاطمئنان بإدراكه على الأقوى ، فإن أدركه صحّت صلاته ( 35 ) ، وإلّا بطلت لو ركع ، كما لا بأس بأن يكبّر للإحرام بقصد أنّه إن أدركه لحق ، وإلّا انفرد قبل الركوع ، أو انتظر الركعة الثانية بالشرط الآتي في المسألة اللاحقة .
( مسألة 14 ) : لو نوى الائتمام وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع ، لزمه الانفراد ( 36 ) أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى ، فيجعلها الأولى له ؛ بشرط أن لا يكون الإمام بطيئاً في صلاته ؛ بحيث يخرج به عن صدق القدوة ، وإلّا فلا يجوز الانتظار .
( مسألة 15 ) : لو أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة ، وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبّر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهّد ، ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام ، ولا يترك الاحتياط بأن يتمّ الصلاة ويعيدها ( 37 ) ، وإن كان الاكتفاء بالنيّة والتكبير وإلقاء ما زاد تبعاً للإمام وصحّة صلاته ، لا تخلو من وجه ( 38 ) . والأولى عدم الدخول في
شرح
يجري استصحاب عدم الرفع .
( 35 ) لصحّة العبادة رجاءاً إذا اتّفقت مطابقتها للواقع ، ونظيره التكبير مع التردّد .
( 36 ) أمّا الانفراد ، فلما اختاره من جوازه مطلقاً كما مرّ ، وأمّا الانتظار ، فلموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين ، قال عليه السلام :
« يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتّى يقوم » « 1 » .
هذا ، ولكن الانفراد بناءاً على عدم جوازه اختياراً كما مرّ مشكل ، فيكون الشقّ الثاني متعيّناً .
( 37 ) نسبه « المدارك » « 2 » إلى الأكثر ؛ لخبر المعلّى عن الصادق عليه السلام :
« إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع الإمام رأسه فليسجد معه ولايعتدّ بها » « 3 »
، ونحوه الحديث السادس .
بناءاً على رجوع الضمير في كلمة « بها » إلى الصلاة فيجب إعادة تكبيرة الإحرام .
( 38 ) لظهور الأدلّة في صحّة الدخول في الجماعة في تلك الحال فيكون مقتضى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 4 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 4 : 385 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 392 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 3 .