ويقوم مقامه شهادة العدلين ( 64 ) إذا كانت شهادتهما عن حسّ كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه ، ولا يكفي ( 65 ) الأذان ولو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت على الأحوط . وأمّا ذو
شرح
ركعتين ، فإذا استيقنت أنّها قد زالت بدأت الفريضة » « 1 » .
وخبر ابن مهزيار - في الصبح - عن الباقر عليه السلام :
« فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتّى تتبيّنه » « 2 » .
( 64 ) لعموم حجّيتها المستفادة من موثّق ابن صدقة « 3 » ونحوه ، والمصطادة من استقراء الموارد الجزئيّة .
( 65 ) لما عرفت من خبر عبداللَّه وابن مهزيار الماضيين ، وخبر أبي جعفر - فيمن يسمع الأذان فيظنّ - عن الكاظم عليه السلام قال :
« لا يجزيه حتّى يعلم أنّه قد طلع » « 4 » .
وأمّا ما ورد في جواز الاعتماد عليه ، كصحيح ذريح عن الصادق عليه السلام :
« صلّ الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنّهم أشدّ شيء على مواظبة الوقت » « 5 » .
وصحيح ابن وهب عن الصادق عليه السلام :
« قال النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ ابن امّ مكتوم يؤذّن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتّى تسمعوا أذان بلال » « 6 » .
ولا فرق بين الصوم والصلاة ونحوهما الأخبار الثمانية في الباب الثالث من الأذان : فمخدوش بإعراض المشهور عنه ، فليحمل على التقيّة أو على صورة حصول العلم به .
لكنّ الإنصاف ضعف سند ما دلّ على لزوم العلم ، فنصوص الاعتماد قابلة للاعتماد عليها ، وفيها دلالة على كون المؤذّن ثقة ضابطاً ، فراجع « 7 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 279 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 58 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 58 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 58 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 58 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 5 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 5 : 389 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 5 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان ، الباب 3 .