أحوال الصلاة وإن كان من نيّته ذلك في أوّل الصلاة ، لكن الأحوط عدم ( 25 ) العدول إلّا لضرورة ( 26 ) ولو دنيوية ، خصوصاً في الصورة الثانية ( 27 ) .
شرح
منها : دعوى « 1 » الإجماع عليه .
منها : دعوى « 2 » وظهور أدلّة مشروعيّة الجماعة في استحبابها ابتداءاً واستدامةً .
ومنها : دعوى « 3 » اصطياد العموم من تشريعه في الموارد المتفرّقة ، ويؤيّده عموم ابتلاء الناس بذلك ، فلو كان غير جائز لشاع وبان ولم يمكن انعقاد الشهرة فضلًا عن دعوى الإجماع على خلافه .
لكنّ الجميع محلّ تأمّل .
( 25 ) لما عرفت من عدم وجود إطلاق في المقام يتمسّك به ، فأصالة عدم انعقاد الجماعة في كلّ مورد يُشكّ فيه محكّمة . ويؤيّده خبر ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام : عن الإمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً ، ما حال القوم ؟ قال عليه السلام :
« لا صلاة لهم إلّابإمامٍ ، فليقدَّم بعضهم » « 4 » .
( 26 ) لعلّ دليله الإجماع المدّعى « 5 » عليه ، وإلّا فيمكن القول بأنّ الانفراد يكشف عن عدم تحقّق الجماعة من الأوّل فيحكم بصحّة العمل لو لم يخالف وظيفة المأموم وبطلانه لو خالفها .
( 27 ) لأصالة عدم الانعقاد فيها من الأوّل . وأمّا الصورة الأولى ، فبعد القول بالانعقاد يكون مقتضى الاستصحاب فيها بقاء الارتباط والجماعة وعدم تأثير قصد الانفراد في جماعته وصحّة صلاته .
وحينئذٍ : فلو اتّفق زيادة الركوع لم يضرّ . ولو شكّ بين الثلاث والأربع وكان إمامه
هامش
( 1 ) . نفس المصدر السابق .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 271 ؛ مدارك الأحكام 4 : 377 ؛ جواهر الكلام 14 : 25 .
( 3 ) . جواهر الكلام 14 : 26 ؛ مستمسك العروة الوثقى 7 : 192 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 426 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 72 ، الحديث 1 .
( 5 ) . مفتاح الكرامة 10 : 89 ؛ جواهر الكلام 14 : 24 ؛ مستمسك العروة الوثقى 7 : 194 .