( مسألة 8 ) : لو نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع لا تجب عليه القراءة ( 28 ) ، بل لو كان في أثناء القراءة تكفيه بعد نيّة الانفراد قراءة ما بقي منها ، وإن كان الأحوط استئنافها بقصد القُربة والرجاء ، خصوصاً في الصورة الثانية .
( مسألة 9 ) : لو نوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له العود ( 29 ) إلى الائتمام على الأحوط .
( مسألة 10 ) : لو أدرك الإمام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه ولو بعد الذكر ، أو أدركه قبله ولم يدخل في الصلاة إلى أن ركع ، جاز له الدخول معه ، وتحسب له ركعة ( 30 ) . وهو منتهى
شرح
حافظاً للثلاث بنى على الأقلّ ، ولو عمل بوظيفة الفرادى فبنى على الأكثر بطلت صلاته .
( 28 ) هذا مبنيّ على وجود إطلاق في المقام ، فله أن يجعل صلاته مع الجماعة مطلقاً كلّاً أو بعضاً ، ويرتّب آثار الجماعة على ما قصده جماعةً وآثار الانفراد على ما لم يقصده . وما روي « 1 » من أنّ الإمام ضامنٌ لقراءة المأموم فموضوعه أيضاً تحقّق الجماعة .
( 29 ) لعلّه لعدم الدليل على الجواز في الفرض حتّى بناءاً على وجود الإطلاق ؛ لقوّة انصرافه عنه .
( 30 ) على المشهور « 2 » شهرةً عظيمة ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح سليمان عن الصادق عليه السلام : في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه :
« فقد أدرك الركعة » « 3 » .
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« إذا أدركتَ الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة » « 4 » .
وما ورد في عدّة نصوص « 5 » من لزوم إدراك تكبيرة الركوع ، وإلّا فلا يعتدّ به
محمول
على الاستحباب أو مرجوح مطروح .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 30 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 8 : 429 ؛ مستند الشيعة 6 : 92 ؛ جواهر الكلام 13 : 146 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 382 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 382 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 45 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 381 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 44 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .