لم تنعقد ( 15 ) وإن تابع الإمام في الأفعال والأقوال . ويجب وحدة الإمام ، فلو نوى الاقتداء بالاثنين لم تنعقد ولو كانا متقارنين . وكذا يجب تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنية أو الخارجية ، كأن ينوي الاقتداء بهذا الحاضر ولو لم يعرفه بوجه ؛ مع علمه بكونه عادلًا صالحاً للاقتداء ، فلو نوى الاقتداء بأحد هذين ، لم تنعقد وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك .
( مسألة 4 ) : لو شكّ في أنّه نوى الاقتداء أم لا ، بنى على العدم ( 16 ) وإن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة ، بل وإن كان على هيئة الائتمام . نعم ، لو كان مشتغلًا بشيء من أفعال المؤتمّين ولو مثل الإنصات المستحبّ في الجماعة بنى عليه ( 17 ) .
( مسألة 5 ) : لو نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد ، فبان أنّه عمرو ، فإن لم يكن عمرو
شرح
في الباب يتمسّك بهما عند الشكّ . والظاهر أنّه لا يتحقّق إلّابنيّة المأموم ؛ للإجماع المدّعى من جماعة « 1 » ، ولأنّه المستفاد من نسبة الايتمام إلى المأموم في نصوص كثيرة كقوله صلى الله عليه وآله :
« صلّ خلف العادل ولا تصلّ خلف الناصب » « 2 »
. وقوله صلى الله عليه وآله في النبويّ المشهور :
« إنّما جعل الإمام إماماً ليُؤتمّ به » « 3 »
، أي : ليتحقّق إمامته بايتمام المأموم .
( 15 ) للشكّ في الانعقاد ، والأصل عدمه كما عرفت ، ونظيره بعينه الايتمام بأحد الشخصين لا بعينه .
( 16 ) لأصالة عدمه .
( 17 ) لكاشفيّة الحال المذكور لدى العقلاء عن كونه مقتدياً بالفعل فيرجع شكّه إلى أنّه هل نوى الايتمام بوجهٍ صحيح ، أي : من أوّل الأمر أم لا ، فتجري قاعدة التجاوز في النيّة .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 10 : 74 ؛ مستند الشيعة 8 : 20 ؛ جواهر الكلام 13 : 230 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 310 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 3 ) . الأمالي للصدوق : 400 / 516 ؛ عوالي اللآلي 2 : 225 / 42 ؛ كنز العمّال 7 : 603 / 20465 .