عادلًا بطلت جماعته ( 18 ) وصلاته إن زاد ركناً بتوهّم الاقتداء ، وإلّا فصحّتها لا تخلو عن قوّة ( 19 ) ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة ( 20 ) . وإن كان عادلًا فالأقوى صحّة صلاته وجماعته ( 21 ) ؛ سواء كان من قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد ، أو من قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيّل أنّه زيد . والأحوط الإتمام والإعادة في الصورة الأولى ( 22 ) إن خالفت صلاة المنفرد .
( مسألة 6 ) : لا يجوز للمنفرد ( 23 ) العدول إلى الائتمام في الأثناء على الأحوط .
( مسألة 7 ) : الظاهر جواز العدول ( 24 ) من الائتمام إلى الانفراد - ولو اختياراً - في جميع
شرح
( 18 ) من ناحية إمامه ، لأنّ العادل غير موجود ، والموجود غير عادل .
( 19 ) الإتيان بمتعلّق الأمر بقصد الامتثال وترك بعض الأجزاء أو الشرائط - لو فرض - ينجبر بقاعدة « لا تعاد » ، وتخيّل كونها جماعة غير قادح كما في تخيّل كون المكان مسجداً والزمان جمعة مع ظهور الخلاف .
( 20 ) لعلّه لنسبة البطلان إلى المشهور « 1 » ؛ لتوهّم كون صلاة الفرادى والجماعة حقيقتين متبائنتين ، فإذا قصد إحداهما لم يمتثل الأخرى ، لكن التوهّم غير صحيح .
( 21 ) لتحقّق نيّة الايتمام بالحاضر مع إحراز عدالته . وكون نيّته في الصورة الأولى تبعيّةً ناشئةً عن تخيّل كونه زيداً غير قادح ، والفرض أنّه لم يقصد زيداً بعنوان وحدة المطلوب بحيث لو لم يكن حاضراً لم يأتمّ به .
( 22 ) لأنّ زيداً الذي قد نواه بالأصالة ليس بموجود ، والحاضر الذي نواه بالتبع مقيّد بكونه زيداً ، والمقيّد ينتفي بانتفاء قيده ، وقد عرفت ما فيه .
( 23 ) للشكّ في انعقاد الجماعة وترتّب أحكامها ، والأصل عدمه كما عرفت .
( 24 ) على المشهور « 2 » ؛ لوجوه :
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 10 : 79 ؛ مستند الشيعة 8 : 22 ؛ جواهر الكلام 13 : 234 - 235 ؛ مستمسك العروة الوثقى 7 : 183 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 10 : 87 ؛ مستند الشيعة 8 : 162 ؛ جواهر الكلام 14 : 24 .