( مسألة 3 ) : لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين وبعض فروع المعادة بناء على المشروعية نيّةُ الإمام الجماعةَ ( 12 ) والإمامةَ ؛ وإن توقّف ( 13 ) حصول الثواب في حقّه عليها . وأمّا المأموم فلا بدّ له من نيّة ( 14 ) الاقتداء ، فلو لم ينوِهِ
شرح
ويقوم الرجل عن يمين الإمام » « 1 » .
ولخبر الصيقل عن الصادق عليه السلام : كم أقلّ ما تكون الجماعة ؟ قال عليه السلام :
« رجلٌ وامرأة » « 2 » .
وخبر أبي البختري عن الصادق عليه السلام :
« إنّ عليّاً عليه السلام قال : الصبيّ عن يمين الرّجل في الصلاة إذا ضبط الصفّ جماعةً » « 3 » .
وأمّا الجمعة والعيدان ، فقد عرفت في صلاة الجمعة اشتراط حضور خمسة أو سبعة في صحّة جماعتهما .
( 12 ) ادُّعي عليه الإجماع « 4 » ، وأنّه صحيح عند علمائنا « 5 » ، وهذا هو العمدة في الباب ولولاه لأمكن الإشكال ؛ إذ لا إطلاق في باب الجماعة يُتمسّك به عند الشكّ في الانعقاد .
وأمّا الأقسام الثلاثة فهل يشترط فيها أن ينوي الجماعة أو يكفي علمه بتحقّقها بنيّة المأمومين ؟ الظاهر أنّه لا يستفاد من الأدلّة أزيد من الثاني .
( 13 ) قيل « 6 » : لأنّ الثواب من آثار الطاعة وهي متوقّفة على القصد .
لكنّ الظاهر عدم التوقّف ؛ لأنّ إقامة الصلاة القابلة للحوق المأموم كافٍ في ترتّب الثواب كسائر ما يكتب اللَّه له من آثاره ونتائج أعماله مع غفلته عنها .
( 14 ) ليعلمْ أنّ الجماعة أمرٌ قصديّ وارتباط اعتباري خاصّ يتحقّق بين صلاة المأموم والإمام ويترتّب عليه آثار ، وكلّما شكّ في تحقّقه فالأصل عدمه ، ولا عموم ولا إطلاق
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 296 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 298 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 298 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 10 : 74 ؛ مستند الشيعة 8 : 22 ؛ جواهر الكلام 13 : 345 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 265 .
( 6 ) . جواهر الكلام 13 : 345 ؛ مستمسك العروة الوثقى 7 : 179 .