بمسجديهما تأمّل ، فلا يُترك الاحتياط باختيار القصر . ولا يُلحق بها سائر المساجد والمشاهد . ولا فرق في تلك المساجد بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة ، والأقوى دخول تمام الروضة الشريفة ( 21 ) في الحائر ، فيمتدّ من طرف الرأس إلى الشبّاك المتّصل بالرواق ، ومن طرف الرجل إلى الباب المتّصل بالرواق ، ومن الخلف إلى حدّ المسجد ، ودخول المسجد والرواق الشريف فيه أيضاً لا يخلو من قوّة ، لكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه .
( مسألة 9 ) : التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراري ( 22 ) ، فيجوز لمن شرع في الصلاة بنيّة القصر ، العدولُ إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة ؛ من غير تعيين للقصر والإتمام من أوّل الأمر ، فيختار أحدهما بعده .
شرح
الحسين عليه السلام » « 1 » و « الحائر » « 2 » ، وحيث إنّ في الأوّل والأخير إجمالًا ، فالأحوط الاقتصار على الأوسط عرفاً .
( 21 ) التعابير الواردة في نصوص المقام ثلاثة :
« الحائر »
و
« عند قبر الحسين عليه السلام » و « حرم الحسين عليه السلام »
، والأوّل مجمل لم يدلّ نصّ معتبر على تعيينه ، ومعنى الثاني واضح يجب الأخذ به ، والظاهر أنّه ينطبق على ما في المتن ، ولا يبعد حمل الثالث أيضاً عليه ، لكن الاحتياط حسن .
( 22 ) لإطلاق أدلّته ، نظير قوله عليه السلام في من دخل مكّة والمدينة :
« إنْ قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خيرٌ تزداد » « 3 »
وغيره ، مع أنّ الاستصحاب الحكمي عند الشكّ محكّمٌ ، وقد مرّ « 4 » بعض الكلام في المسألة في باب النيّة في المسألة السابعة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 527 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 13 و 22 و 30 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 531 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 26 و 29 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 529 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 16 .
( 4 ) . تقدّم في الصفحة 83 .