( مسألة 3 ) : لو قصّر من كانت وظيفته التمام بطلت صلاته ( 10 ) مطلقاً ؛ حتّى المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام .
( مسألة 4 ) : لو تذكّر الناسي للسفر في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها ( 11 ) ، وإن تذكّر بعد ذلك بطلت ( 12 ) ، ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة منه .
( مسألة 5 ) : لو دخل الوقت وهو حاضر متمكّن من فعل الصلاة ، ثمّ سافر قبل أن يصلّي حتّى تجاوز محلّ الترخّص والوقت باقٍ قصّر ( 13 ) ،
شرح
وظاهر الصحيح أنّ موضوع الصحّة الجهل بأصل حكم الإفطار في السفر ، فلا يشمل الجهل بالموضوع ولا بخصوصيّات الحكم ، فإطلاق صحيح العيص والليث :
« من صام في السفر بجهالةٍ لم يقضه » « 1 »
مقيّدٌ بالجهل بأصل الحكم .
( 10 ) على المشهور « 2 » ؛ لتركه الواقع والإتيان بغير الواقع ، فأنّى تكون الصحّة .
وأمّا صحيح منصور عن الصادق عليه السلام :
« إذا أتيت بلدةً فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه رجل جاهلًا فليس عليه إعادة » « 3 »
؛ أي : ترك التمام وأتى بالقصر ، فهو معرضٌ عنه عند المشهور « 4 » .
( 11 ) لكونه مكلّفاً بالقصر وقد أتى به ، والزيادة السهويّة مغتفرة ، والشروع فيها بنيّة التمام غير ضائر على ما عرفت من كون التمام والقصر حقيقة واحدة .
( 12 ) لتبدّل تكليفه الواقعي بعد التذكّر بالقصر ، والزيادة الحاصلة غير مغتفرة ، ومقتضى قاعدة « من أدرك » بقاء الوقت ببقاء ما يسع الرّكعة .
( 13 ) على المشهور « 5 » ، بل ادُّعي « 6 » عليه الإجماع ؛ لعدّة نصوص :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 180 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 4 و 5 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 11 : 436 ؛ مفتاح الكرامة 10 : 622 ؛ مستند الشيعة 8 : 324 ؛ جواهر الكلام 14 : 346 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 4 ) . جواهر الكلام 14 : 346 - 347 .
( 5 ) . المعتبر 2 : 479 - 480 ؛ مفتاح الكرامة 10 : 283 ؛ مستند الشيعة 8 : 327 ؛ جواهر الكلام 14 : 353 - 354 .
( 6 ) . السرائر 1 : 334 ؛ مفتاح الكرامة 10 : 287 ؛ جواهر الكلام 14 : 354 .