لم يجب ( 59 ) . نعم ، لو كانت المقدّمات حاصلة أوّل الوقت ، كفى فيه ( 60 ) مقدار أدائها حسب حاله وتكليفه الفعلي ، وإن ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الطهارة والصلاتين وجبتا ( 61 ) ، أو الطهارة وصلاة واحدة وجبت صاحبة الوقت ، وكذا الحال في إدراك ركعة مع الطهور ، فإن بقي مقدار تحصيل الطهور وإدراك ركعة أتى بالثانية ( 62 ) ، وإن زاد عليها بمقدار ركعة مع تحصيل الطهور وجبتا معاً .
( مسألة 16 ) : يعتبر لغير ذي العذر العلمُ بدخول الوقت ( 63 ) حين الشروع في الصلاة ،
شرح
ولموثّق يونس : في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخّرت الصلاة حتّى حاضت ، قال عليه السلام :
« تقضي إذا طهرت » « 1 » .
وظاهره تمكّنها من الأداء قبل الحيض بفعل المقدّمات ونفس العمل ، وأمّا مع سعة الوقت لنفس العمل دون المقدّمات .
( 59 ) على المشهور « 2 » ، أمّا مع ضيق الوقت عن نفس العمل فواضح ؛ إذ لا يكلّف اللَّه بعمل لا يسعه وقته .
وأمّا مع ضيقه عنه وعن الإتيان بالمقدّمات فمع عدم علمه قبل الوقت - مثلًا - بعروضه المانع ، فكذلك ؛ إذ لا تكليف بما لا يطاق . وأمّا مع علمه ، فحيث أنّه لا يجب عليه المقدّمات قبله ؛ لكون الواجب مشروطاً بدخول الوقت فيكون التكليف أيضاً غير متوجّه إليه في الوقت فلا يصدق الفوت ، فلا يتحقّق موضوع القضاء .
( 60 ) لتوجّه التكليف - حينئذٍ - في الوقت فيصدق الفوت مع الترك .
( 61 ) لعين ما ذكر آنفاً .
( 62 ) لقاعدة من أدرك ، فيكون إدراك مقدار الركعة كإدراك الجميع .
( 63 ) لقاعدة الاشتغال ، ولخبر عبداللَّه عن الباقر عليه السلام :
« إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 48 ، الحديث 4 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 1 : 341 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 306 ؛ جواهر الكلام 3 : 210 .