( مسألة 18 ) : يشترط اتّحاد مكان ( 51 ) التردّد كمحلّ الإقامة ، فمع التعدّد لا ينقطع حكم السفر .
( مسألة 19 ) : حكمُ المتردّد المستقرّ عليه التمام بعد ثلاثين يوماً ؛ إذا خرج عن مكان التردّد إلى ما دون المسافة ، وكان من نيّته العود إلى ذلك المكان ، حكمُ العازم على ( 52 ) الإقامة ، وقد مرّ حكمه .
( مسألة 20 ) : لو تردّد في مكان تسعة وعشرين - مثلًا - أو أقلّ ، ثمّ سافر إلى مكان آخر وبقي متردّداً فيه كذلك ، بقي على القصر ( 53 ) ما دام كذلك إلّاإذا نوى الإقامة بمكان أو بقي متردّداً ثلاثين يوماً .
شرح
وأمّا صحيح أبي أيّوب عن الصادق عليه السلام :
« فإن لم يدر ما يقيم يوماً أو أكثر ، فليَعدّ ثلاثين يوماً ثمّ ليتمّ » « 1 »
، فيمكن أن يحمل على الغالب ؛ لكون الشهور غالباً ثلاثين .
هذا ، ولكن ادُّعي « 2 » عدم الخلاف في عدم كفاية التلفيق الهلالي - وإن كان ناقصاً - لو وقع التردّد في أثنائه ، ولعلّه لتقييد إطلاق النصوص بخبر الثلاثين ، وحينئذٍ : فالحكم بكفاية الهلالي وإن وقع التردّد في أوّله مشكلٌ .
( 51 ) فهو نظير ما ذكرناه في المسألة السادسة .
( 52 ) لأنّ الأمرين من قواطع الموضوع فحكمها واحد ، وقد مضى بعض الكلام هناك .
ولموثّق عمّار عن الكاظم عليه السلام :
« المقيم بمكّة إلى شهر بمنزلتهم » « 3 » .
( 53 ) لعدم خروجه قبل تمام الثلاثين عن عنوان المسافر ولو تكرّرت تلك المدّة في أمكنةٍ مختلفةٍ ؛ فهو بعدُ مسافرٌ محكومٌ بوجوب القصر حتّى يتحقّق أحد القواطع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 501 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 12 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 10 : 584 ؛ جواهر الكلام 14 : 317 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 501 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 11 .