تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والأحوط الجمع ( 36 ) خصوصاً في الإياب ومحلّ الإقامة ، وبالأخصّ فيما إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده . نعم ، لو كان مُنشئاً للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة ، وكان ناوياً للعود إليه ؛ من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد ، كان حكمه وجوب القصر في العود ومحلّ ( 37 ) الإقامة ، وأمّا في الذهاب والمقصد فمحلّ إشكال ؛ لا يُترك الاحتياط بالجمع ؛ وإن لا يبعد وجوب التمام ( 38 ) فيهما . هذا كلّه فيما إذا لم يكن من نيّته الخروج - في أثناء العشرة - إلى ما دون المسافة من أوّل الأمر ، وإلّا فقد مرّ ( 39 ) : أنّه إن كان من قصده العود قريباً جدّاً يكون حكمه التمام ، وإلّا ففيه إشكال . ولو خرج إلى ما دون المسافة ، وكان متردّداً في العود إلى محلّ الإقامة وعدمه أو ذاهلًا عنه ، فالاحتياط بالجمع بين القصر والتمام لا ينبغي تركه ؛ وإن كان الأقوى البقاء على ( 40 ) التمام ما لم يُنشئ سفراً جديداً . ( مسألة 15 ) : لو بدا للمقيم السفر ، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام ، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب ( 41 ) والمقصد والعود ، وإن كان قبله ، قصّر
شرح
( 36 ) لاحتمال أن يكون خروجه مبطلًا لإقامته ، وأن يعدّ سيره من مقصده مبدءاً لسفر جديد . ومنه يعلم وجه الخصوصيّة ، أعني : أولويّة التمام إذا كان المقصد في طريق بلده وجه أولويّة التمام أيضاً في الذهاب إلى ذلك المقصد ليعدّ سفراً جديداً خاصّةً في ذهابه . ومنه يعلم أيضاً وجه الخصوصيّة بمعنى أولويّة الجمع إذا كان محلّ الإقامة في طريق البلد لقرب كون الحركة من محلّ الإقامة - حينئذٍ - مبدءاً للسفر الجديد . ( 37 ) إذ لا إشكال في كونه - حينئذٍ - مسافراً ، وكون المحلّين من منازل سفره الجديد . ( 38 ) لما ذكر من اشتراط عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ ، فالشرط هنا مفقودٌ . والاحتياط لما عرفت من مخالفة بعض الأصحاب في المسألة . ( 39 ) في المسألة السابقة من الباب . ( 40 ) لما عرفت في أوّل المسألة . ( 41 ) بلا إشكال فيه لكونه - حينئذٍ - مسافراً قاصداً للمسافة بالغاً حدَّها .