حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم ( 42 ) على العود ، ولا يجب عليه قضاء ما صلّى قصراً . وأمّا حال العزم فالأحوط الجمع وإن كان البقاء ( 43 ) على القصر أقرب . وكذا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر ( 44 ) حتّى في محلّ الإقامة .
( مسألة 16 ) : لو دخل في الصلاة بنيّة القصر ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها ( 45 ) ، ولو نوى الإقامة ودخل فيها بنيّة التمام ثمّ عدل عنها في الأثناء ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمّها قصراً ( 46 ) ، وإن كان بعده قبل الفراغ عن الصلاة ، فالأقوى بطلان صلاته ( 47 ) والرجوع إلى القصر ؛ وإن كان الأحوط إتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً والجمع بينهما ما لم يسافر .
شرح
( 42 ) كما مرّ في أوّل الشرط الثالث من شرائط التقصير ومرّ أيضاً حال ما صلّاه قصراً .
( 43 ) لعلّه لاستصحاب حكم القصر بعد رفع اليد عن محلّ الإقامة وخروجه عن حكم الوطنيّة .
( 44 ) فإنّه بالإعراض عن محلّ الإقامة قد خرج عن عنوان المقيم وصار مسافراً بإنشاء السفر الجديد فوجب عليه التقصير .
( 45 ) بلا خلاف فيه موجود ، بل ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ؛ لصحيح ابن يقطين - في المسافر الذي يبدو له الإقامة حال الصلاة - عن الكاظم عليه السلام :
« يُتمّ إذا بدت له الإقامة » « 2 » .
( 46 ) لتبدّل عنوانه إلى المسافر بالعدول ، فوجب له التقصير .
( 47 ) لصيرورته مسافراً بعدول النيّة فيبطل ما بيده .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 410 - 411 ؛ مفتاح الكرامة 10 : 582 ؛ مستند الشيعة 8 : 258 ؛ جواهر الكلام 14 : 380 - 381 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 511 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 20 ، الحديث 1 ونحوه الحديث 2 .