يخلو من وجه ( 28 ) .
( مسألة 10 ) : لو فاتته الصلاة على وجه يجب عليه قضاؤها ، فقضاها تماماً ، ثمّ عدل عن نيّة الإقامة ، بقي على حكم ( 29 ) التمام على إشكال ، والأحوط الجمع . وأمّا إن عدل عنها قبل قضائها فالظاهر العود إلى القصر ( 30 ) .
( مسألة 11 ) : لو عزم على الإقامة فنوى الصوم ، ثمّ عدل بعد الزوال قبل إتيان الصلاة تماماً ، رجع إلى القصر في صلاته ( 31 ) ، لكن صحّ صومه ، فهو كمن صام ثمّ سافر بعد الزوال .
شرح
( 28 ) لقوّة احتمال انصراف الصبح إلى الإتيان بالفريضة التامّة بنيّة الإقامة ، بل السؤال قرينةٌ محتفّةٌ توجب تعيّن ذلك الاحتمال ، مع أنّ الشكّ في شمول الصحيح كافٍ في المطلب .
والاحتياط لمخالفة جماعة « 1 » مع تمسّكهم بالإطلاق .
( 29 ) لإطلاق الصحيح وشموله للفريضة التامّة الأدائيّة والقضائيّة .
والإشكال الناشئ عنه الاحتياط لأجل احتمال انصرافه إلى خصوص الأدائيّة أو لاحتمال ظهور الصحيح في كون الفريضة المأتيّ بها بحيث لو عدل عن الإقامة قبلها لكانت قصراً فلا يشمل المقضيّة ، إذ لو عدل قبلها أيضاً لوجبت تامّةً لثبوتها في ذمّته كذلك .
ثمّ إنّه من ذلك يعلم أنّ قصد العدول ليس كاشفاً عن بطلان قصد الإقامة من أوّله بحيث لو فاتت الفرائض حاله وجب قضائها قصراً بل هو ناقل بمعنى انقلاب الموضوع . نعم ، لو كان بعد الفريضة التامّة لم يؤثّر في القصر .
( 30 ) لعدم إتيانه بفريضة تامّة وإن اشتغلت ذمّته بها بفوتها في وقتها كما عرفت .
( 31 ) أمّا الصلاة ، فلعدم حصول شرط إتمامها . وأمّا الصوم ، فلحصول شرطه .
وقوله عليه السلام :
« إذا قصّرت أفطرت » « 2 »
ليس حكماً غير محدود .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 14 : 326 - 327 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 17 .