( مسألة 12 ) : لا فرق في العدول ( 32 ) عن قصد الإقامة ، بين أن يعزم على عدمها ، أو يتردّد فيها ؛ في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام ، ولو كان قبله رجع إلى القصر .
( مسألة 13 ) : إذا تمّت العشرة لا يحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة ، فما دام لم يُنشئ سفراً جديداً يبقى على التمام ( 33 ) .
( مسألة 14 ) : لو قصد الإقامة واستقرّ حكم التمام بإتيان صلاة واحدة بتمام ، ثمّ خرج إلى ما دون المسافة ، وكان من نيّته العود إلى مكان الإقامة ؛ من حيث إنّه مكان إقامته ؛ بأن كان رحله باقياً فيه ولم يعرض عنه ، فإن كان من نيّته مقام عشرة أيّام فيه بعد العود إليه ، فلا إشكال في بقائه على التمام ( 34 ) . وإن لم يكن من نيّته ذلك ؛ سواء كان متردّداً أو ناوياً للعدم ، فالأقوى أيضاً البقاء ( 35 ) على التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة ؛ ما لم يُنشئ سفراً جديداً ، خصوصاً إذا كان المقصد في طريق بلده ،
شرح
( 32 ) أمّا بعد الإتيان بالفريضة ، فظاهر ، وأمّا قبله ، فلإطلاق قوله عليه السلام في صحيح أبي ولّاد الماضي : « وإن لم تنوِ المقام عشراً فقصّر » « 1 » .
فإنّ عدم العزم على الإقامة أعمّ من العزم على عدمها والتردّد فيها .
( 33 ) لإطلاق النصوص كقوله عليه السلام :
« وإذا أجمع على إقامة عشرة أيّام صام وأتمَّ الصلاة » « 2 »
. ونحوه أغلب أحاديث الباب ، ونحوها إطلاق صحيح أبي ولّاد في صورة الإتيان بالأربع ثمّ العدول .
( 34 ) لوضوح كون سفره هذا نظير الخروج من الوطن إلى ما دون المسافة والعود إليه .
( 35 ) لانقطاع السفر موضوعاً بالإقامة وعدم اندراجه تحت عنوان المسافر بالسير بهذا القصد فهو غير مسافر حكمه التمام . مع أنّ الاستصحاب الموضوعي أو الحكمي بناءاً على كون الإقامة قاطعةً للسفر حكماً محكّم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 1 .