والرفيق - إن كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع ، لا يكفي وإن كان المتبوع قاصداً لإقامة العشرة ؛ إذا لم يدرِ من أوّل الأمر مقدار قصده ، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصداً للعشرة يبقى على القصر ، إلّاإذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام ، بل لو كان قاصداً للمقام إلى آخر الشهر أو إلى يوم العيد - مثلًا - وكان في الواقع عشرة أيّام ولم يكن عالماً به حين القصد ، لا يبعد عدم كفايته ووجوب القصر عليه ، ولكن لا يُترك الاحتياط ( 25 ) ما أمكن .
( مسألة 9 ) : لو عزم على الإقامة ثمّ عدل عن قصده ، فإن صلّى مع العزم المذكور رباعية بتمام ، بقي على التمام ( 26 ) ما دام في ذلك المكان ؛ ولو كان من قصده الارتحال بعد ساعة أو ساعتين ، وإن لم يصلِّ أو صلّى صلاة ليس فيها تقصير - كالصبح - يرجع بعد العدول إلى القصر ( 27 ) ، ولو صلّى رباعية تماماً مع الغفلة عن عزمه على الإقامة ، أو صلّاها تماماً لشرف البقعة بعد الغفلة عن نيّة الإقامة ، فلا يُترك الاحتياط بالجمع ؛ وإن كان تعيُّنُ القصر فيهما لا
شرح
نزول المطر أو قصد المكان الذي يصل فيه إلى ضالّته بعدم كفايته ووجوب القصر كما قيل « 1 »
مشكلٌ
؛ لعدم خروجه بذلك عن التردّد ، لكن الاحتياط في الأوّل لا يترك .
( 25 ) بالجمع بين القصر والتمام في بقيّة المدّة وقضاء ما صلّاه قصراً تماماً أيضاً .
( 26 ) بلا خلاف فيه موجود ، بل ادُّعي « 2 » عليه الإجماع ؛ لصحيح أبي ولّاد - فيمن نوى الإقامة في المدينة ثمّ عدل - عن الصادق عليه السلام :
« إن كنت صلّيت بها فريضةً واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها » « 3 » .
( 27 ) لتبدّل الموضوع ، ولإطلاق صحيح أبي ولّاد الماضي عن الصادق عليه السلام :
« وإن لم تصلّ فيها صلاة فريضةٍ واحدة بتمام حتّى بدا لك أن لا تقيم فأنت بالخيار ، إن شئت فانوا المقام عشراً وأتمّ ، وإن لم تنوِ المقام فقصّر » « 4 » .
هامش
( 1 ) . انظر : مستمسك العروة الوثقى 8 : 122 - 124 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 10 : 568 ؛ مستند الشيعة 8 : 259 ؛ جواهر الكلام 14 : 321 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 4 ) . نفس المصدر السابق .