تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وإسلامبول ، فلو قصد الإقامة في مجموع الجانبين يكفي في انقطاع حكم السفر . ( مسألة 7 ) : لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج ( 23 ) عن خطّة سور البلد ، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ، جرى عليه حكم المقيم ، بل لو كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص ، بل إلى ما دون الأربعة ، أيضاً لا يضرّ إذا كان من قصده الرجوع قريباً ؛ بأن كان مكثه مقدار ساعة أو ساعتين - مثلًا - بحيث لا يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفاً ، وأمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال ، خصوصاً إذا كان من قصده المبيت . ( مسألة 8 ) : لا يكفي القصد الإجمالي ( 24 ) في تحقّق الإقامة ، فالتابع للغير - كالزوجة
شرح
( 23 ) لظهور نصوص الباب في أنّ المراد بالإقامة تعطيل المسافر شغله السفري وعزمه على الإقامة في محلّ معيّن ، فالمفهوم منها لزوم صدق أمرين : وحدةُ محلّ الإقامة ، وعدم نقضها في الأيّام المعدودة . وعليه فالخروج إلى توابع المحلّ أو إلى ما دون المسافة بما ذكره في المتن غير قادح . هذا ، ولكن الحكم بعدم إخلال الخروج إلى ما دون المسافة مكرّراً كما في كلّ يوم - مثلًا - لا سيّما إذا نواه من أوّل الأمر مشكلٌ جدّاً ، فالواجب فيه الاحتياط . ومنه يعلم وجه الإشكال في الفرع الأخير . نعم ، لا بأس بذلك الخروج لو اتّفق مرّةً أو مرّتين من غير ترقّب . ( 24 ) مقتضى الأدلّة كون قصد العشرة أو العلم بها - كقصد المسافة - تمام الموضوع لوجوب الإتمام ، ولذا لا يضرّه عدم إتمامها بلا إشكال ، فالتردّد المطلق لا يقتضي الإتمام ، وإنّما الكلام في كفاية القصد الإجمالي ، والظاهر عدمها ؛ لعدم خروجه بذلك عن التردّد . والفرق بين العلم بالحدّ الإجمالي والشكّ في بلوغه الحدّ الشرعي وعدمه - كما إذا قصد حين وروده المقام إلى آخر الشهر لكنّه لم يعلم الباقي أو قصد البلد الفلاني ولم يعلم مقدار المسافة بينه وبينه واتّفق تحقّق الموضوع فيهما في الواقع - بكفاية ذلك ووجوب التمام ؛ لأنّه قصد الموضوع الواقعي ، وبين الجهل به ، كما إذا قصد المقام إلى يوم حركة صديقه أو
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 311 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي