( مسألة 5 ) : الليالي المتوسّطة داخلة في العشرة ( 19 ) ، دون الليلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليالٍ ، ويكفي تلفيق ( 20 ) اليوم المنكسر من يوم آخر على الأقوى ، كما إذا نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر . ومبدأ اليوم طلوع الفجر الثاني ( 21 ) على الأقوى ، فلو دخل حين طلوع الشمس ، كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر ، لا غروب الشمس من العاشر .
( مسألة 6 ) : يشترط وحدة محلّ الإقامة ( 22 ) ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر ، كما إذا عزم على الإقامة عشرة أيّام في النجف والكوفة معاً . نعم ، لا يضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ ونحوه ، بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي بغداد
شرح
وفي صحيحه الآخر : « من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكّة » « 1 » .
ويستفاد من عموم المنزلة في هذا الخبر كون الإقامة من قواطع الموضوع .
( 19 ) فإنّه وإن كان الظاهر من اليوم هو ما يقابل الليل ، إلّاأنّ العلم بإرادة اتّصال العشرة يلازم دخول الليالي المتوسّطة . ومنه يعلم خروج الليلة الأولى والأخيرة .
( 20 ) فيدخل - حينئذٍ - عشر ليالٍ في عشرة أيّام .
( 21 ) فإنّه المبدأ لليوم لغةً وعرفاً ، والبحث في كتاب الصوم .
( 22 ) لظهور قوله عليه السلام :
« إذا أقام في المكان » « 2 »
، وقوله عليه السلام :
« إذا قدمت أرضاً وأنت تريد أن تقيم بها » « 3 »
، وقوله عليه السلام :
« إذا أتيت بلدةً فأجمعت المقام » « 4 »
، وقوله عليه السلام :
« المقيم بمكّة بمنزلتهم » « 5 »
في وحدة المحلّ عرفاً ، فراجع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 501 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 10 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 499 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 501 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 11 .