الإرادة ، وليس اتّخاذياً إرادياً ، لكن في الإعراض الذي يحصل بالإعراض العملي يأتي الكلام المتقدّم فيه .
( مسألة 4 ) : لو تردّد في المهاجرة عن الوطن الأصلي ، فالظاهر بقاؤه على الوطنية ( 15 ) ما لم يتحقّق الخروج والإعراض عنه ، وأمّا في الوطن المستجدّ فلا إشكال في زواله ( 16 ) ؛ إن كان ذلك قبل أن يبقى فيه مقداراً يتوقّف عليه صدق الوطن عرفاً ، وإن كان بعد ذلك فالأحوط الجمع بين أحكام الوطن وغيره ؛ وإن كان الأقوى بقاؤه على الوطنية ( 17 ) أيضاً .
الثاني من قواطع السفر :
العزم على إقامة ( 18 ) عشرة أيّام متواليات ، أو العلم ببقائه كذلك وإن كان لا عن اختياره .
شرح
( 15 ) لعدّه وطناً في العرف ما لم يحصل الإعراض العملي ، وللاستصحاب مع الشكّ فيه .
( 16 ) بمعنى انكشاف عدم تحقّقه من أصله .
( 17 ) لما ذكرنا في الوطن الأصلي . والاحتياط وإن كان حسناً مطلقاً إلّاأنّه قدس سره صرّح في حاشية العروة « 1 » بأنّ الأقوى عدم زوال حكم الوطنيّة بذلك ، وأنّ احتمال الزوال في غاية الضعف .
( 18 ) على المشهور « 2 » ، بل لعلّه ضروريّ « 3 » ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح منصور عن الصادق عليه السلام :
« إذا أتيت بلدةً فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة » « 4 » .
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 3 : 476 ، الهامش 1 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 10 : 476 ؛ مستند الشيعة 8 : 243 ؛ جواهر الكلام 14 : 239 - 240 .
( 3 ) . مستند الشيعة 8 : 243 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 499 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 500 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 9 .