تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الصورة الأولى ( 11 ) . ( مسألة 2 ) : يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليان ( 12 ) في زمان واحد ؛ بأن جعل بلدين مسكناً له دائماً ، فيقيم في كلّ منهما ستّة أشهر - مثلًا - في كلّ سنة . وأمّا الزائد عليهما فمحلّ إشكال ( 13 ) لا بدّ من مراعاة الاحتياط . ( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ التابع الذي لا استقلال له في الإرادة والتعيّش ، تابع لمتبوعه في الوطن ، فيعدّ وطنه وطنه ؛ سواء كان صغيراً - كما هو الغالب - أو كبيراً شرعاً ، كما قد يتّفق للولد الذكر وكثيراً ما للُانثى ، خصوصاً في أوائل البلوغ ، والميزان هو التبعية ( 14 ) وعدم الاستقلال ، فربما يكون الصغير المميّز مستقلًاّ في الإرادة والتعيّش ، كما ربما لا يستقلّ الكبير الشرعي . ولا يختصّ ذلك بالآباء والأولاد ، بل المناط هو التبعية وإن كانت لسائر القرابات أو للأجنبيّ أيضاً . هذا كلّه في الوطن المستجدّ . وأمّا الأصلي ففي تحقّقه لا يحتاج إلى
شرح
( 11 ) لذهاب مشهور المتأخّرين « 1 » إلى ثبوتها ، بل ظاهر بعض « 2 » أنّه المشهور بين القدماء أيضاً كما عرفت . ( 12 ) للصدق العرفي بعد القصد والإقامة في الجملة . ( 13 ) من الصدق المذكور . ومن قوله عليه السلام : « يقيم فيه ستّة أشهر » « 3 » المشعر بالتحديد بستّة أشهر . لكن عرفت أنّ التحديد كان لاقتضاء حال السائل . ( 14 ) فإنّ اتّخاذ المقرّ الدائم عنوان قصدي لا يتحقّق إلّابإرادةٍ استقلاليّة . ونظير ذلك الزوجة ؛ فإنّها قد تكون تابعة لا إرادة لها ، وقد تكون ذات إرادة معارضةٍ أو قاهرةٍ على إرادة زوجها ، ويأتي ما ذكره بعينه في الإعراض عن الوطن الأصلي كما ذكره .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 391 ؛ ذكرى الشيعة 4 : 308 ؛ روض الجنان 2 : 1029 ، مستند الشيعة 8 : 228 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 391 ؛ روض الجنان 2 : 1029 ، الحدائق الناضرة 11 : 359 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 494 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 11 .