الوطن ( 6 ) بواسطة طول الإقامة ؛ إذا أقام في بلد بلا نيّة للإقامة دائماً ولا نيّة تركها .
( مسألة 1 ) : لو أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطّن في غيره ، فإن لم يكن له فيه ملك ، أو كان ولم يكن قابلًا للسكنى ، أو كان ولم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي ، يزول عنه حكم ( 7 ) الوطنية . وأمّا إذا كان له ملك وقد سكن فيه ستّة أشهر ، بعد اتّخاذه وطناً دائماً ، أو كونه وطناً أصلياً ، فالمشهور على أنّه بحكم الوطن الفعلي ( 8 ) ، ويسمّونه بالوطن الشرعي ، فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ملكه باقياً فيه ، بل قال
شرح
( 6 ) إذ لا يبعد صدق ذلك عرفاً مع عدم التوقيت ، مع أنّ حكم التمام لم يرتّب على المتوطّن ، بل المستفاد من الأدلّة أنّ التمام هو المشروع بمقتضى الطبع الأوّلي للمكلّف ، والقصر وإنّما يجب لعروض السفر والمكلّف ما لم يكن مسافراً يتمّ ، فالملاك في التمام خروجه عن حدّ المسافر لا دخوله في حدّ المتوطّن أو المقيم .
( 7 ) لقضاء العرف بالخروج عن الوطنيّة بذلك بلا إشكال في جميع صور المسألة ؛ فيصدق عليه حينئذٍ - إذا مرّ عليه - عنوان المسافر فيشمله حكمه .
ويدلّ عليه فيما إذا كان له فيه مِلكٌ مّا إطلاق صحيح ابن يقطين الماضي « 1 » ، وفيما له فيه الملك القابل للسكنى ولم يسكن فيه صحيحه الآخر عن الكاظم عليه السلام : الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به أيُتمّ أم يُقصّر ؟ قال عليه السلام :
« كلّ منزلٍ لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتمّ فيه » « 2 » .
وأمّا موثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
« يتمّ الصلاة ولو لم يكن له إلّانخلةً واحدةً لا يقصّر وليصم إذا حضره الصوم » « 3 »
، فمطروح ؛ للمعارضة وإعراض الأصحاب عنه .
( 8 ) وقد يدّعى « 4 » أنّه إجماع أو أنّه لا خلاف فيه « 5 » إلّامن الصدوق ؛ لصحيح ابن بزيع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 492 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 493 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 493 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 390 ؛ روض الجنان 2 : 1029 ؛ مستند الشيعة 8 : 228 .
( 5 ) . مستند الشيعة 8 : 228 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 108 .