ويشرع فيها ، كما أنّه إذا كان في الفرض ناوياً للإقامة ، فشرع في اللاحقة ، ثمّ عدل عن نيّة الإقامة ، يكون العدول إلى الأولى مُشكلًا ( 54 ) .
( مسألة 12 ) : يجب على الأحوط على ذوي الأعذار تأخير الصلاة عن أوّل وقتها مع رجاء زوالها في الوقت ، إلّافي التيمّم ، فإنّه يجوز فيه البدار إلّامع العلم بارتفاع العذر فيه ، كما مرّ في بابه .
( مسألة 13 ) : الأقوى جواز التطوّع في وقت الفريضة ( 55 ) ما لم يتضيّق ، وكذا لمن عليه قضاؤها .
شرح
( 54 ) للشكّ في شمول دليل العدول الوارد في مورد نسيان الظهر - مثلًا - لمورد الاعتقاد بعدم وجوبه ، فالأصل البطلان ، وإلغاء خصوصيّة المورد ليس بذلك الظهور .
والقول بأنّه حال قصد الإقامة لم يكن مكلّفاً بالظهر ، فوجوبه حدث بعد نيّة السفر بخلاف مثال النسيان ، فالمقامان متفاوتان لا يمكن إلغاء خصوصيّة المورد .
غير ظاهر ؛ لأنّه في المقام أيضاً كان في علم اللَّه مكلّفاً بالظهر والعصر كليهما .
وعمومات الاضطرار والحرج ونحوهما ناظرة إلى حصولها في تمام الوقت ، لا إلى حال الإتيان بالفعل وإن كان محتملًا .
( 55 ) أي قبل الإتيان بها في وقت الفضيلة ، أو في الأعمّ منه ومن وقت الإجزاء ؛ لموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام : فيمن دخل المسجد وقد صلّى الناس أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوّع ؟
فقال عليه السلام :
« إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة » « 1 » .
ولصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام : إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدء بالفريضة ؟
فقال عليه السلام :
« إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة » « 2 » .
ولجواز الاشتغال بالمباحات والمكروهات في وقتها فكيف يحرم الاشتغال به ؟
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 226 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 230 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 36 ، الحديث 2 .