المذكور ، وأراد إتيان العصر في الإياب فيه قصراً .
( مسألة 32 ) : لو كان في السفينة ونحوها ، فشرع في الصلاة قبل حدّ الترخّص بنيّة التمام ، ثمّ وصل إليه في الأثناء ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، أتمّها قصراً ، وصحّت صلاته إن كان معتقداً لإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ، وإلّا فإن وصل إليه قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً وصحّت ، ومع الدخول فيها فمحلّ إشكال ( 107 ) ، فالأحوط إتمامها قصراً ثمّ إعادتها تماماً ، أو تماماً ثمّ الإعادة قصراً . كما أنّه لو وصل إليه بعد الدخول في الركوع فمحلّ إشكال ، فلا يُترك الاحتياط بإتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً . ولو كان في حال العود ، وشرع في الصلاة بنيّة القصر قبل الوصول إلى الحدّ ، ثمّ وصل إليه في الأثناء ، أتمّها تماماً وصحّت ( 108 ) .
شرح
متّحدان في القصر والتمام ، فيجب الإتيان بهما قصراً وتماماً أداءاً وقضاءاً .
ويمكن أن يتخلّص من ذلك بأن يأتي بصلاته في الإياب قبل ذلك المحلّ قصراً وهو متجاوزٌ حدّ الترخّص ؛ فيشكل فعله تماماً .
ومن احتمال شمول قوله عليه السلام :
« الصلاة على ما افتتحت عليه » « 1 »
كما قيل ، فيجب إتمامه تماماً .
ثمّ إنّ جعل هذا فرعاً مستقلّاً غير ظاهر ؛ فإنّ زيادة القيام أو القراءة مغتفرة مع العذر .
( 107 ) فإنّ توجيه الأمر للمسافر بأربع ركعات غير معقول ، وشمول قوله عليه السلام :
« الصلاة على ما افتتحت عليه » « 2 »
للمورد غير ظاهر .
( 108 ) لما ذكرنا من تبدّل الحكم بتبدّل الموضوع .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 3 : 75 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 437 ؛ عوالي اللآلي 1 : 205 / ح 34 ، وأيضاً : وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب النيّة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) . نفس المصدر السابق .