( مسألة 28 ) : المدار في عين الرائي واذُن السامع وصوت المؤذّن والهواء هو المتوسّط ( 102 ) المعتدل .
( مسألة 29 ) : الأقوى أنّ الميزان في خفاء الأذان : هو خفاؤه بحيث لا يتميّز بين كونه أذاناً أو غيره ( 103 ) ، وينبغي الاحتياط فيما إذا تميّز كونه أذاناً ، لكن لا يتميّز بين فصوله ، وفيما إذا لم يصل إلى حدّ خفاء الصوت رأساً .
( مسألة 30 ) : لو لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير ( 104 ) ، بل الأحوط ذلك في مثل بيوت الأعراب ونحوهم ممّن لا جدران لبيوتهم .
( مسألة 31 ) : لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه ( 105 ) ، فيبقى على التمام في الذهاب ، وعلى القصر في الإياب ، إلّاإذا استلزم منه محذور ، كمخالفة العلم الإجمالي ( 106 ) أو التفصيلي ببطلان صلاته ، كمن صلّى الظهر تماماً في الذهاب في المكان
شرح
حمّاد عن الصادق عليه السلام :
« إذا سمع الأذان أتمّ المسافر » « 1 » .
وممّا تقدّم من ظهورهما - خاصّةً الأوّل - في الورود إلى الوطن ولا يشمل المحلّ الذي عزم الإقامة فيه فضلًا عن المحلّ الذي يمكن أن يتردّد فيه ثلاثين يوماً .
( 102 ) كلّ ذلك حملًا للنصوص على المتعارف كما في غير المقام .
( 103 ) لأنّه الظاهر من قوله عليه السلام :
« لا تسمع فيه الأذان » « 2 » .
والاحتياط بالجمع في الموردين حسنٌ ؛ لاحتمال كون المراد الاحتمال الأخير .
( 104 ) لوضوح كون المقصود تباعد المسافر عن محلّ إقامته بمقدارٍ خاصّ لاحظ الشارع فيه حكمة التشريع ، وذكر الجدار والأذان لمراعاة أيسر طريقٍ يدركه العرف ، وإلّا فلا خصوصيّة فيهما ، فاللازم اعتبار التقدير ، ومثله بيوت الأعراب وغيرهم .
( 105 ) استصحاباً للتمام والقصر في الموردين .
( 106 ) لعلمه إجمالًا بمخالفة أحد الحكمين للواقع ، وأنّ المأمور به في الماضي والحال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 473 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 472 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 3 .