لا أشباحها ( 95 ) . ولا يترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً . ويعتبر أن يكون الخفاء والتواري المذكوران لأجل البعد ( 96 ) لا عوارض اخر .
( مسألة 26 ) : كما أنّه يعتبر في التقصير الوصول إلى محلّ الترخّص إذا سافر من بلده ، فهل يعتبر في السفر من محلّ الإقامة ومن محلّ التردّد ثلاثين يوماً أو لا ؟ فيه تأمّل ( 97 ) ، فلا يُترك مراعاة الاحتياط فيهما .
( مسألة 27 ) : كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص ،
شرح
كما ذهب إليه بعض القدماء « 1 » ؛ فخفاء الجدران أخصّ مطلقاً من خفاء الأذان عادةً ، وهذان الوجهان مبنيّان على القول بالتعارض واختيار أحد المتعارضين ؟
وجوه : أظهرها الأوّل ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع فيما بين الخفاءين .
( 95 ) قيل « 2 » : هذا التعبير من جهة أنّ عبارة الرواية تواري الشخص عن البيوت بحيث لا تراه لو كانت مبصرة أو عن نظر أهلها ، لا تواري البيوت عن نظر المسافر ، وبينهما فرقٌ كثير ؛ فإنّ الأوّل أعني : خفاء الإنسان يتحقّق بسيرٍ يسيرٍ كربع فرسخ مثلًا ، والثاني - وهو خفاء الجدران - يتحصّل بمسافة كثيرة كفرسخ مثلًا . وحيث وقع التحديد في النصوص بالأوّل ولا سبيل للمسافر إلى تشخيصه جعلوا خفاء أشكال الجدران وقبابها وخصوصيّاتها طريقاً إلى اختفائه عن البيوت وأهاليها ؛ لتقارب الملاكين في الجملة فعبّروا بذلك ، فتأمّل .
( 96 ) لوضوح كون الملاك المستفاد من النصوص ذلك دون غيره .
( 97 ) من عدم دليل عليه ، فعمومات القصر شاملة لقاصد السير من ذينك المحلّين بمجرّد خروجه عن القرية أو البلد وهي حاكمة على استصحاب التمام .
ومن قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم الماضي : « إذا توارى من البيوت » « 3 » ، فيحتمل شموله للمقام وإن ادُّعي ظهوره في خصوص مريد السفر من الوطن ، وهو غير بعيد .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 10 : 445 ؛ مستند الشيعة 8 : 292 ؛ جواهر الكلام 14 : 290 .
( 2 ) . مصباح الفقيه ( القسم الثاني ) 2 : 750 ( الطبعة الرحليّة ) .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 1 .