تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
( مسألة 24 ) : لو لم يكن شغله السفر ، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر ( 89 ) ، كما لو كان له شغل في بلد ؛ وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة ، بل وكذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني - مثلًا - مسافة ونذر ، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة ، وكذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة ، ويأتي منه إليه كلّ يوم ، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر ( 90 ) في السفر والبلد الذي ليس وطنه . ( مسألة 25 ) : ممّن شغله السفر الراعي الذي ( 91 ) كان الرعي عمله ؛ سواء كان له مكان مخصوص أو لا ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، ومنه السائح الذي ( 92 ) لم يتّخذ وطناً ،
شرح
فيقدّم على عموم العام . نعم ، خرج السفرة الثالثة وما بعدها بالإجماع على التمام . وفيه : ما عرفت . ( 89 ) لعدم انطباق الملاك المتّخذ من الأدلّة عليه بذلك ، وهو أن يتّخذ السفر لنفسه شغلًا وعملًا . ( 90 ) لعلّه بتوهّم ظهور التعليل الماضي في كون السفر بنفسه شغلًا إصاليّاً استقلاليّاً كالملّاح والسيّاح ونحوهما . لكنّه مخدوش ، فإنّ عمليّة السفر أمرٌ عرفيّ ينطبق لديهم على الممارس له دائماً ولو لم يكن غرضاً أصليّاً بل مقدّمة لغرضٍ آخر كمثال المتن ، ويشهد له ذكر الراعي والأشتقان في الصحيح « 1 » الواقع فيه التعليل ، ومعتبر إسماعيل عن الصادق عليه السلام : « سبعةٌ لا يقصّرون في الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوقٍ إلى سوق ، والراعي والبدويّ الذي يطلب مواضع القطر . . . إلخ » « 2 » . إذ لا إشكال في أنّ سفر أكثر المذكورين أو جميعهم مقدّمةٌ لغرضٍ أصالي آخر . ( 91 ) لمعتبر إسماعيل الماضي آنفاً . ( 92 ) بلا إشكال في ذلك كان من القسم السادس أو السابع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 9 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 299 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي