أزيد ، والظاهر كونه أداءً ( 50 ) ، وإن كان الأحوط عدم نيّة الأداء والقضاء .
( مسألة 10 ) : يجوز العدول من اللاحقة إلى ( 51 ) السابقة بخلاف العكس ( 52 ) ، فلو دخل في الظهر أو المغرب ، فتبيّن في الأثناء أنّه صلّاهما ، لا يجوز له العدول إلى اللاحقة ، بخلاف ما إذا دخل في الثانية بتخيّل أنّه صلّى الأولى ، فتبيّن في الأثناء خلافه ، فإنّه يعدل إلى الأولى إن بقي محلّ العدول .
( مسألة 11 ) : لو كان مسافراً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات ، فشرع في الظهر - مثلًا - ثمّ نوى الإقامة في الأثناء ، بطلت صلاته ( 53 ) ، ولا يجوز له العدول إلى اللاحقة فيقطعها
شرح
( 50 ) لا قضاءً فقط ولا ممتزجاً من الأداء والقضاء ؛ لشمول قاعدة من أدرك مع ظهور أدلّتها في تنزيل العمل الكذائي منزلة العمل الواقع جميعها في الوقت فينوي الأداء .
( 51 ) لعدّة نصوص معتبرة :
منها : صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام ، وقد مرّ « 1 » .
ونحوه صحيح عبد الرحمن عن الباقر عليه السلام فيمن نسي صلاة :
« فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي » « 2 » .
وصحيح الصيقل عن الصادق عليه السلام : سألته عن رجل نسي الأولى حتّى صلّى الركعتين من العصر ، قال عليه السلام :
« فليجعلها الأولى وليستأنف العصر » « 3 » .
( 52 ) لأنّه لم يرد بجوازه دليل ، إذن ، فالأصل عدم انقلاب ما وقع عمّا وقع عليه موضوعاً أو حكماً ، فأصالة عدم صحّة المعدول عنه والمعدول إليه كليهما محكّمة .
( 53 ) لانكشاف عدم الأمر لها في الواقع وكون تكليفه العصر وعدم إمكان تصحيحها بالعدول .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 5 .