كان الباقي مسافة ولو ملفّقة ، وإلّا فالأحوط الجمع وإن كان البقاء على التمام لا يخلو من قوّة ( 65 ) .
( مسألة 19 ) : لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم ، ثمّ عدل إلى الطاعة ، فإن كان قبل الزوال وجب الإفطار إن كان الباقي مسافة ( 66 ) ولو ملفّقة ، وإلّا صحّ صومه . وإن كان بعده لا يبعد الصحّة ( 67 ) ، لكن الأحوط الإتمام ثمّ القضاء . ولو كان ابتداؤه طاعة ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء ، فإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يصحّ منه الصوم ، وإن كان قبلهما فصحّته محلّ تأمّل ، فلا يترك الاحتياط بالصوم والقضاء .
( مسألة 20 ) : الراجع من سفر المعصية : إن كان بعد التوبة ، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية - كما لو كان محرّكه للرجوع غاية أخرى مستقلّة ، لا الرجوع إلى وطنه - يقصّر ( 68 ) ، وإلّا فلا يبعد وجوب التمام ( 69 ) عليه ، والأحوط الجمع .
شرح
من أربعة كما عرفت .
( 65 ) ابتداء السير هنا معصيةٌ ثمّ عرض قصد الطاعة وكان المركّب مسافةً ، وهذا كالفرع السابق الذي كان مبدأ السير طاعةً ثمّ عرض المعصية ثمّ عاد إلى الطاعة وكان المجموع مسافةً في ملاك القوّة في الفتوى وفي وجه الاحتياط .
( 66 ) لكونه - حينئذٍ - من مصاديق من سافر إلى المسافة قبل الزوال ، كما أنّ الأمر على عكس ذلك في الفرع بعده .
( 67 ) لأنّه كان بحكم غير المسافر إلى الزوال فيتمّ وينجّز صومه . والاحتياط مبنيٌّ على احتمال كون دليل الإتمام في سفر الحرام مقيّداً أحواليّاً للمسافر ، فلكلّ حالٍ حكمه ، فما دام عاصياً يصوم وما دام مطيعاً يفطر ، وحيث إنّ الصوم لا يقبل التجزئة فالاحتياط فيه بالجمع .
( 68 ) لأنّه - حينئذٍ - ليس بمحرَّمٍ : إمّا للتوبة ، وإمّا لخروجه عن جزئيّته لسفر المعصية بتبدّل علّته .
( 69 ) لعدّه عرفاً جزءاً من سفر المعصية مبغوضاً للمولى سبحانه ، على إشكال في ذلك ؛